وينفق عليه السلطان ، فإن تعذر فبعض المؤمنين ، فإن تعذر أنفق الملتقط
ويرجع عليه مع نيته لا بدونها
شرح
( و ) إن لم يكن له مال ، فإن وجد سلطان يستعان به على نفقته من بيت المال
أو الزكاة ( ينفق عليه السلطان ) وجوبا مع عدم متبرع بلا خلاف ، وما عن المقنعة
والنهاية من التعبير بلفظ ينبغي يراد منه الوجوب ، لأن بيت المال معد المصالح
المسلمين .
فإن تعذر السلطان ، ولم يوجد من ينفق عليه من الزكاة ، أو ما أعد لمثله ، أو ما
كان يصح صرفه فيه ، ( ف ) المعروف بينهم أنه ( إن تعذر ) ينفق عليه ( بعض المؤمنين )
الذين منهم الملتقط ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، واستدل له بأن بذل النفقة
لمثله واجب على الكفاية ، لأنه دفع ضرورة مع التمكن .
قالوا : ( فإن تعذر أنفق الملتقط ويرجع عليه مع نيته لا بدونها ) .
وما أفادوه من هذا الترتيب ينافيه نصوص الباب ، لاحظ قوله عليه السلام في
خبر المدائني المتقدم : فإن طلب منه الذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه ، وإن كان
معسرا كان ما أنفق عليه صدقة ( 1 ) وقوله عليه السلام في صحيح محمد بن أحمد : ولكن
تستخدمها بما أنفقت عليها ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
فإن المستفاد منها جواز أن ينفق عليه الملتقط بنية الرجوع عليه بعد البلوغ
واليسار ، أو لأن يستخدمه ، ومقتضى اطلاقها جواز ذلك حتى مع وجود السلطان
المنفق ، وهذا مما تقتضيه القاعدة ، إذ الوجوب على المسلمين من باب رفع حاجة
المحتاج لا يوجب التبرع .
وإن شئت قلت : إن وجوب الانفاق على المسلمين تبرعا ، حكم شرعي موقوف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 من أبواب اللقطة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب اللقطة حديث 4 .