فإن كان في دار الاسلام فهو حر ، وإلا فرق ووارث الأول الإمام مع عدم
الوارث وهو عاقلته . ولو بلغ رشيدا فأقر بالرقية قبل
شرح
وأما الثاني فمقتضى اطلاق الأخبار المتقدمة عدم الحكم بالرقية مطلقا .
فما في المتن ( فإن كان في دار الاسلام فهو حر وإلا فرق ) غير ظاهر الوجه .
ودعوى أن الأخبار خطابات للمسلمين وفي بلادهم كما في الرياض ، من الغرائب ،
فإن كان هناك اجماع يقيد به اطلاق النصوص ، وإلا فالمتجه هو الحكم بالحرية مطلقا .
الثانية : ( ووارث الأول ) أي الحر ( الإمام مع عدم الوارث ) ، لأن الإمام
وارث من لا وارث له كما سيأتي ( وهو عاقلته ) عندنا كما في المسالك ، إذا لم يكن له
نسب ولم يكبر فيتوالى أحدا على وجه يكون ضامنا لجريرته ، لأن ميراثه له .
الثالثة : ( ولو بلغ رشيدا فأقر بالرقية قبل ) لعموم قاعدة الاقرار .
حكم نفقة اللقيط
الرابعة : في نفقته . فالمعروف بين الأصحاب أن الواجب على الملتقط حضانته بالمعروف ، وهو تعهده والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره . ولا يجب عليه الانفاق من ماله ابتداء ، للأصل ، ولما دل من النصوص ( 1 ) على حصر من يجب انفاقه في أصناف ليس اللقيط منهم ، وللإجماع الذي ادعاه المصنف ره في محكي التذكرة . فحينئذ إن كان للصبي مال ينفق عليه منه بإذن الحاكم الشرعي ، لأصالة عدم جواز التصرف في ماله بغير إذنه أو إذن وليه ، ولأن ذلك من وظائف حكم الجور ، وقد دلت النصوص ( 2 ) على أن ما هو من وظائفهم ثابتة لحكام الشرع .هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب النفقات كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .