تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
من المخالف بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ( 1 ) . وبما ذكرناه يظهر اختصاص ذلك بما إذا كان اللقيط محكوما بالاسلام ، وإن كان محكوما بالكفر فلا دليل على اعتبار الاسلام في ملتقطه ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وربما يستدل له - مضافا إلى اختصاص وجوه المنع بغير الفرض - بقوله تعالى ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) ( 2 ) . وفي اعتبار العدالة في الملتقط قولان ، فعن الشيخ في أحد قوليه والمصنف ره في التحرير والارشاد والقواعد الاعتبار ، وعن الأكثر عدمه ، وعن المحقق الثاني التفصيل بين ما إذا كان له مال فالأول ، وما إذا لم يكن فالثاني . وجه الأول : إن الالتقاط يفتقر إلى الحضانة ، وهي استيمان لا يليق بالفاسق ، وأيضا أنه لا يؤمن أن يسترقه ويأخذ ماله . وجه الثاني : الأصل ، وأن المسلم محل الأمانة مع أنه ليس استيمانا حقيقيا ، وفحوى جواز التقاط الكافر مثله . ووجه الثالث : أن الخيانة في المال أمر راجح الوقوع . والأول أقوى ، للسيرة ، واطلاق الأدلة ، والأصل في المسلم الائتمان وعدم فعل المحرم ، ولذا ائتمنه الشارع في كثير من الأمور كالطهارة والتذكية وغيرهما . ولو كان له مال يخاف عليه يمكن الجمع بانتزاع الحاكم له منه . هذا كله بلحاظ كونه فاسقا ، ولو كان هناك جهة أخرى في الملتقط ، وعلم أو ظن من القرائن استعماله في الأمور التي يخشى منها التلف ، أو كان يخشى على عرضه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه - من كتاب النكاح . ( 2 ) سورة الأنفال آية 73 .