يشترط في ملتقط الصبي التكليف والإسلام
شرح
شرائط ملتقط اللقيط
الثاني : في ما ( يشترط في ملتقط الصبي ) . لا خلاف ظاهرا في اشتراط ( التكليف ) بالبلوغ والعقل ، فلا يصح التقاط الصبي والمجنون ، لقصورهما عن الولاية والحضانة والانفاق وعدم أهليتهما لشئ من تلكم ، وهي من لوازم صحة الالتقاط . وحينئذ فيجوز الالتقاط من يدهما لمن له أهلية وله ولاية لحفظه ، لأن التقاطهما كالعدم كما استوجهه الشهيد الثاني . فما عن التذكرة من أنه يخرج بذلك عن حكم اللقيط ، وتكون الولاية للحاكم ، في غير محله . وظاهر الاطلاق الماتن وكثير اشتراط التكليف خاصة ، وعدم اعتبار الرشد . واستدل له بأن السفيه محجور عن التصرف في ماله وليست حضانته مالا ، ومجرد كونه مولى عليه لا يمنع عن ولايته . وعن الدروس اشتراط الرشد ، محتجا بأن الشارع لم يأتمنه على ماله فعلى الطفل وماله أولى بالمنع ، وبأن الالتقاط ائتمان شرعي والشرع لم يأتمنه . وهو حسن ، سيما وأن التقاطه يستلزم وجوب انفاقه وهو لا يجوز من السفيه ، لأنه تصرف مالي ، أضف إليه عدم وجود اطلاق دال على جواز التقاط كل أحد ، فالأظهر اعتبار الرشد . ( و ) مما قالوا باشتراطه ( الاسلام ) إذا كان اللقيط محكوما بالاسلام ، بل الطاهر عدم الخلاف فيه إلا ما في النافع من التردد فيه ، وهو الظاهر من الشرايع . وهو الأظهر ، فإنه نوع سبيل ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) وأيضا أنه لا يؤمن مخادعته عن الدين ، وقد ورد في النصوص تعليل المنع عن تزويج العارفةهامش
( 1 ) سورة النساء آية 141 .