شرح
لذي رباه والاه ، فإن طلب منه الذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه ، وإن كان معسرا
كان ما أنفق عليه صدقة ( 1 ) .
وخبر عبد الرحمان العزرمي عنه عليه السلام عن أبيه عليه السلام : المنبوذ حر ،
فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه ، وإلا فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من
شاء ( 2 ) .
وصحيح محمد بن أحمد عنه عليه السلام عن اللقيطة ، فقال عليه السلام :
لا تباع ولا تشترى ، ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها ( 3 ) .
وصحيح محمد بن مسلم - أو حسنه - عن أبي جعفر عليه السلام عن اللقيط ،
فقال عليه السلام : حر لا يباع ولا يوهب ( 4 ) إلى غير تلكم من النصوص .
ودلالة هذه النصوص على جواز الالتقاط ، والتصرف في الضبط وحفظه ، ونحو
تلكم مما هو مخالف للأصل ظاهرة والمأخوذ في النصوص موضوعا لهذا الحكم اللقيط ،
واللقيطة ، والمنبوذ ، وفي بعضها التقييد بعدم الكبر ، فإنه ظاهر في بقائه على حكم
الالتقاط حتى يكبر فيوالي من شاء . واختصاصها بمن لا كافل له ، باعتبار ما فيها
من حكم الانفاق عليه ، والاستخدام وأنه لا يباع ولا يوهب ، ظاهر .
وأما اعتبار كونه ضايعا فلا تشمل النصوص غير المنبوذ ، فيدفعه المتفاهم
العرفي ضرورة صدق الموضوع عندهم على الضايع من أهله وإن لم ينبذوه .
وأما الصبي غير المميز ، فهو المتيقن من النصوص . وإن كان مميزا ، فعن المحقق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من كتاب اللقطة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من كتاب اللقطة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 22 من كتاب اللقطة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 22 من كتاب اللقطة حديث 5 .