شرح
والمصنف ره والشهيدين والكركي وغيرهم جواز التقاطه ، لصدق كونه لقيطا ، وعجزه
عن دفع ضرورته .
وفي الرياض - بعد الاعتراف بأن ذلك هو المشهور بين أصحابنا - : ولا ريب
فيه مع عدم بلوغ التمييز حدا يحفظ نفسه عن الهلاك ، ويشكل مع بلوغه ذلك الحد
وإن احتاج إلى بعض الضروريات ، وبعدم الجواز فيه صرح بعض الأصحاب ، قال :
فيكون أمره إلى الحاكم كالبالغ ، من باب الولاية العامة كحفظ المجانين ، إلى أن قال :
وهو حسن ، واستدل له بعدم صدق اللقيط عليه ولا أقل من الشك ، فيرجع بالنسبة
إليه إلى أصالة عدم الجواز .
وفيه : ما عرفت من صدق اللقيط على المميز ، ويشهد به اطلاق الالتقاط على
يوسف عليه السلام في الكتاب العزيز ( 1 ) ضرورة أنه كان مميزا ، كما تشهد به رؤياه التي
قصها على أبيه قبل أن يرمى في البئر ، ويؤيده ما في النصوص المتقدمة من بقاء حكم
الالتقاط ما لم يكبر ، المعلوم إرادة البلوغ من الكبر ولو بقرينة المطالبة بالنفقة .
فالأظهر شموله للمميز .
ثم إنه إن لم يكن للصبي من هو كافل له شرعا ، ولكن كان له العم أو الخال
أو الخالة ونحوهم ، فهل يجري عليه حكم اللقيط على ما هو الظاهر من كلمات الفقهاء
على ما فيها من الاختلاف ، أم لا فإن ذلك في العرف لا يسمى لقيطا ؟ ولعل الثاني
أظهر ، بل لو كان هناك متبرع بالكفالة والحضانة لا يسمى لقيطا في العرف .
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 10 .