تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح

اللقيط

الأول : في اللقيط . ويقال له : الملقوط والمنبوذ أيضا ، وإنما يقال له اللقيط والملقوط اللذان هما بمعنى واحد ، لأن فعيل كجريح بمعنى مفعول باعتبار الالتقاط ، ويقال له المنبوذ باعتبار أنه ينبذ أولا . والكلام فيه في موارد : أحدهما : اللقيط كما في التذكرة والقواعد والتحرير : كل صبي ضايع لا كافل له حال الالتقاط ، وفي الجواهر : بل لا أجد خلافا في غير المميز منه بل الاجماع بقسميه عليه . قال في المسالك : احترز بالصبي عن البالغ ، فإنه مستغن عن الحضانة والتعهد فلا معنى لالتقاطه ، نعم لو وقع في معرض هلاك وجب تخلصه كفاية . وبالضايع عن غيره المنبوذ وإن لم يكن له كافل ، فإنه لا يصدق عليه اسم اللقيط ، وإن كانت كفالته واجبة كفاية كالضايع إلا أنه لا يسمى لقيطا . وبقوله لا كافل له عن الضايع المعروف النسب ، فإن أباه وجده ومن يجب عليه حزانته مختصون بحكمه ، ولا يلحقه حكم الالتقاط وإن كان ضايعا ، انتهى . وكيف كان ، فلا اشكال في مشروعية الالتقاط ، بل عن التذكرة المفروغية عن وجوبه كفاية ، وسيمر عليك ما هو الحق عند تعرض المصنف ره له . إنما الكلام في المقام في مشروعيته ، ويشهد بها جملة من النصوص ، كخبر زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : اللقيط لا يشترى ولا يباع ( 1 ) . وخبر إسماعيل المدائني عنه عليه السلام : المنبوذ حر ، فإن أحب أن يوالي غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من كتاب اللقطة - حديث 1 .