ولو استعار من الغاصب ضمن
شرح
وإن كان داخلا في الاطلاق ، انتهى .
وفيه : إن محل الكلام الاستعمال المأذون فيه ، وما أفاده تشكيك في الصغرى ،
حيث إنه استشكل في شمول الإذن للاستعمال المتلف .
ولذلك عنون المصنف ره في محكي القواعد مسألتين :
الأولى : ما لو أذن في التصرف وأطلق ، فأشكل في عدم الضمان بالاستعمال
المتلف ، نظرا إلى امكان انصراف الإذن بحسب الغالب إلى الاستعمال غير المتلف .
الثانية : ما لو تلفت العين أو نقصت بالاستعمال المأذون فيه ، فحكم جزما بعدم
الضمان .
وبذلك يظهر اندفاع ايراد المحقق الثاني عليه ، بأن ما ذكره ثانيا ينافي أول
كلامه . مع أنه في المسألة الأولى لم يدع الانصراف جزما ، كي يورد عليه بأن لازمه
الحكم بالضمان جزما لا الاشكال فيه ، بل أدعى أنه يمكن أن يقال به كما يمكن
دعوى الاطلاق .
الثالثة : ( ولو استعار من الغاصب ضمن ) بلا اشكال ، لأنه وضع يده على مال
الغير بغير رضاه ، فيشمله حديث على اليد ( 1 ) وغيره من أدلة الضمان . أضف إليها موثق
إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم عليهم السلام : إذا استعيرت عارية بغير
إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن ( 2 ) .
وحينئذ ( ف ) تارة يكون المستعير عالما بالغصب ، وأخرى يكون جاهلا به .
ومقتضى اطلاق الأدلة المشار إليها هو ضمان المستعير في الصورتين ، غاية الأمر ( إن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 - ص 90 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب العارية حديث 1 .