تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو استعار من الغاصب ضمن
شرح
وإن كان داخلا في الاطلاق ، انتهى . وفيه : إن محل الكلام الاستعمال المأذون فيه ، وما أفاده تشكيك في الصغرى ، حيث إنه استشكل في شمول الإذن للاستعمال المتلف . ولذلك عنون المصنف ره في محكي القواعد مسألتين : الأولى : ما لو أذن في التصرف وأطلق ، فأشكل في عدم الضمان بالاستعمال المتلف ، نظرا إلى امكان انصراف الإذن بحسب الغالب إلى الاستعمال غير المتلف . الثانية : ما لو تلفت العين أو نقصت بالاستعمال المأذون فيه ، فحكم جزما بعدم الضمان . وبذلك يظهر اندفاع ايراد المحقق الثاني عليه ، بأن ما ذكره ثانيا ينافي أول كلامه . مع أنه في المسألة الأولى لم يدع الانصراف جزما ، كي يورد عليه بأن لازمه الحكم بالضمان جزما لا الاشكال فيه ، بل أدعى أنه يمكن أن يقال به كما يمكن دعوى الاطلاق . الثالثة : ( ولو استعار من الغاصب ضمن ) بلا اشكال ، لأنه وضع يده على مال الغير بغير رضاه ، فيشمله حديث على اليد ( 1 ) وغيره من أدلة الضمان . أضف إليها موثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم عليهم السلام : إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن ( 2 ) . وحينئذ ( ف‍ ) تارة يكون المستعير عالما بالغصب ، وأخرى يكون جاهلا به . ومقتضى اطلاق الأدلة المشار إليها هو ضمان المستعير في الصورتين ، غاية الأمر ( إن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 - ص 90 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب العارية حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354 | السيد محمد صادق الروحاني