تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
وفيه : إن المستثنى منه من الطائفتين لا تعارض بينهما لكونهما مثبتين ، بل التعارض بين المستثنى منه من الثالثة والمستثنى من الثانية ، والنسبة عموم من وجه كما مر . وحيث إنا لا نقول بانقلاب النسبة ، فيقيد اطلاق الأولى بكل من الأخيرتين ، وأما هما فبالنسبة إلى الضمان في الدرهم والدينار ، وعدمه في غير الذهب والفضة متوافقتان ، والتعارض إنما هو في غير الدرهم والدينار من الذهب والفضة ، وحيث إن المختار عندنا في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى أخبار الترجيح ، والترجيح للثالثة الدالة على الضمان ، لما عن المختلف من نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب . فالمتحصل من النصوص ، بعد ضم بعضها إلى بعض ، ورد بعضها على بعض ، هو ثبوت الضمان في مطلق الذهب والفضة . وسيد الرياض وصاحب الكفاية حيث يكون مبناهما في تعارض العامين من وجه هو التساقط ، فقد حكما به في المقام والرجوع إلى دليل آخر ، وهو ما دل على عدم الضمان في مطلق العارية ، وبنيا على اختصاص الضمان بالدرهم والدينار ، وهذا على مبناهما حسن ، ولكن المبنى فاسد . فلا يتوجه عليهما ما في الجواهر بما حاصله : إن المستثنى منه في نصوص الدرهم والدينار ليس غير الدرهم والدينار ، وإلا لما صح الاستثناء بل مطلق العارية ، فالنسبة بينه وبين نصوص الذهب والفضة عموم مطلق . قال : وإن أراد بالمستثنى منه الحاصل من الجملة ، فليس هو ضمان الدرهم والدينار دون غيرهما ، وليس بين مجموع ذلك وبين الذهب والفضة تعارض العموم من وجه ، إذ لا اختصاص في خبري الذهب والفضة بالدلالة على عدم ضمانها ، حتى يكون ذلك وجه افتراق لهما عن نصوص الدرهم والدينار . فإنه يرد عليه أولا : إنه لو تم ينقل الكلام إلى مفهوم الاستثناء لنصوص