ولو نقصت بالاستعمال المأذون فيه لم يضمن ،
شرح
الدرهم والدينار ، فإن النسبة بينه وبين منطوق أخبار الذهب والفضة عموم من وجه .
وثانيا : أنه لا يتم ، فإن المستثنى منه قبل ورود القيد غير مقيد وأقبل لأن يرد
عليه ، وبعد التقييد يكون المتحصل من المستثنى منه خاصة عدم الضمان في غير
الدرهم والدينار ، ومن الواضح معارضة ذلك مع ما دل على الضمان في الذهب والفضة
وإن لم يكونا من الدرهم والدينار .
ثم إن ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة إنما هو إذا لم يشترط عدمه ، وإلا
فلا ضمان بلا خلاف ، لصحيح زرارة المتقدم .
حكم النقصان الحاصل بالاستعمال
الثانية : ( ولو نقصت ) العين المستعارة ( بالاستعمال المأذون فيه لم يضمن ) ، وكذا لو تلفت ، بلا اشكال ، لأنه من لوازم الانتفاع بالعين الذي أباحه المالك مجانا ، فهو مأذون فيه بعين الإذن في الانتفاع وإلا لم تكن العارية مشروعة ، ولا يعقل ضمان ما أذن المالك في اتلافه مجانا وبلا عوض ، لا سقاط المالك احترام ماله ، وجعل مثل ذلك من مقتضيات عقد العارية لا مانع منه ، وفي صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام عن العارية ، فقال عليه السلام : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا ( 1 ) إشارة إليه . وفي المسالك - بعد نقل عدم الضمان والاستدلال له - قال : وفيه وجه آخر ، وهو ضمان المتعلق في آخر حالات التقديم ، لأن الظاهر عدم تناول الإذن للاستعمال المتلف ،هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 - من أبواب كتاب العارية حديث 3 .