شرح
إذا كانت العين المستعارة ذهبا أو فضة وإن لم يشترط الضمان ، والنصوص الكثيرة
المتقدم بعضها والآتي بعضها الآخر شاهدة به .
إنما الكلام في اختصاص ذلك بالدرهم والدينار كما هو صريح الفخر والقطيفي
والكفاية والرياض وظاهر المتن والوسيلة المعبر فيهما بالثمن ، أم يعم غيرهما من
المصوغ وغيره كما هو صريح اللمعة والمهذب وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع
البرهان على ما حكي عن بعضها ، وظاهر المقنع والنهاية والمبسوط والتحرير والقواعد
والمختلف وغيرها مما عبر فيه بالذهب والفضة ؟
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، فإنه في جملة منها استثنى الدرهم
والدينار ، كصحيح عبد الله بن سنان المتقدم ، وخبر عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله
عليه السلام : ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يشترط صاحبها ، إلا الدراهم
فإنها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط ( 1 ) .
وفي طائفة أخرى منها استثني مطلق الذهب والفضة ، كموثق إسحاق بن عمار
عنه عليه السلام وعن أبي إبراهيم عليه السلام ، قالا : العارية ليس على مستعيرها
ضمان إلا ما كان من ذهب أو فضة ، فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال قلت له : العارية مضمونة ؟
قال فقال عليه السلام : جميع ما استعرت فتوى ( أي هلك ) فلا يلزمك تواه إلا الذهب
والفضة ، فإنهما يلزمان إلا أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع
ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب العارية - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب العارية حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب العارية حديث 2 .