شرح
يضمنها ، إلا أن يكون قد اشترط عليه ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ، وليس
على المستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ( 2 ) إلى غير ذلك من
النصوص الكثيرة الآتية جملة منها في المباحث اللاحقة .
وقد استثنوا من ذلك موارد :
1 - التعدي أو التفريط لا اشكال في الضمان معه ، فإن عدم الضمان علق في
النصوص على الائتمان ، إما بجعله مسببا أو عنوانا لعدم الضمان . وبعبارة أخرى
التعدي أو التفريط يوجب خروج اليد كونها يدا أمانية ومأذونة وصيرورتها
خيانية ، وقد علق في جملة من النصوص الضمان على كونه أمينا أو مأمونا . أضف إليه
النصوص الدالة على الضمان بالتعدي والاستهلاك في باب المضاربة والرهن ، بعد
معلومية اشتراك الجميع في الحكم المزبور باعتبار كونها أمانة . وهل يضمن بتركه
التحفظ الموجب للتلف ؟ فيه وجهان تقدما في كتاب المضاربة مفصلا .
2 - اشتراط الضمان ، وهو متفق عليه نصا وفتوى ، لاحظ صحيح الحلبي
المتقدم ، وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا ، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا ( 3 )
ونحوهما غيرهما .
ومعها لا يصغى إلى ما قيل من منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد ، لأن بنائه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب العارية حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب العارية حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب كتاب العارية حديث 1 .