تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وينتفع المستعير على العادة ولا يضمن مع التلف بدون التضمين ، أو التعدي ، أو كون العين أثمانا .
شرح
وأما المستعير ، فبالنسبة إلى تحقق العارية يعتبر كونه مكلفا ، لعين ما مر . وأما في الإباحة فلا يعتبر ، فإن غير المكلف غير ممنوع عن التصرف . وأما بالنسبة إلى الضمان فالظاهر عدمه ، فإن العارية وإن لم تتحقق ، إلا أن التسليط المجاني عن الرضا المحقق للأمانة المالكية بالمعنى الأعم كاف في خروج يده عن اليد الضمانية . وهل يعتبر فيه التعيين ؟ الظاهر ذلك في التعيين المقابل للابهام ، لأن المبهم المردد لا حقيقة له ولا تحقق . وعدمه في التعيين المقابل للعلم لعدم المورد ، للغرر في المقام . ( و ) كيف كان ، ف‍ ( ينتفع المستعير على العادة ) في الانتفاع بالعين المستعارة ، فإن كان لها منفعة خاصة انتفع بها ، وإن تعددت المنفعة فإن عينها أو كان هناك انصراف تعين ، وإلا بأن عمم جاز الانتفاع بجميع الوجوه .

لا يضمن المستعير مع التلف

المقام الثالث : في الأحكام ، وفيه مسائل . الأولى : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أن المستعير ( لا يضمن مع التلف بدون التضمين ) إلا بالتفريط ( أو التعدي ) أو باشتراط الضمان ( أو كون العين ) المستعارة ( أثمانا ) . أما المستثنى منه فيشهد به - مضافا إلى الاجماع المحكي ، وإلى أن العين أمانة مالكية بالمعنى الأعم على ما مر - جملة من النصوص الخاصة ، لاحظ صحيح الحلبي - أو حسنه - عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا هلكت العارية عند المستعير لم