وينتفع المستعير على العادة ولا يضمن مع التلف بدون التضمين ، أو
التعدي ، أو كون العين أثمانا .
شرح
وأما المستعير ، فبالنسبة إلى تحقق العارية يعتبر كونه مكلفا ، لعين ما مر . وأما
في الإباحة فلا يعتبر ، فإن غير المكلف غير ممنوع عن التصرف . وأما بالنسبة إلى
الضمان فالظاهر عدمه ، فإن العارية وإن لم تتحقق ، إلا أن التسليط المجاني عن الرضا
المحقق للأمانة المالكية بالمعنى الأعم كاف في خروج يده عن اليد الضمانية . وهل
يعتبر فيه التعيين ؟ الظاهر ذلك في التعيين المقابل للابهام ، لأن المبهم المردد لا حقيقة
له ولا تحقق . وعدمه في التعيين المقابل للعلم لعدم المورد ، للغرر في المقام .
( و ) كيف كان ، ف ( ينتفع المستعير على العادة ) في الانتفاع بالعين
المستعارة ، فإن كان لها منفعة خاصة انتفع بها ، وإن تعددت المنفعة فإن عينها أو كان
هناك انصراف تعين ، وإلا بأن عمم جاز الانتفاع بجميع الوجوه .