شرح
استحقاقها في مثله وفي غير ذلك ، انتهى .
وكيف كان ، فلا وجه للزوم لولا الاجماع ، لأن العارية جائزة ، وعروض اللزوم
يتوقف على دليل أو انطباق عنوان آخر عليها ، كاشتراط عدم فسخها في ضمن عقد
لازم وما شاكل ، ولا شئ منهما في المقام .
وأما عدم جواز النبش ، فقد استدل له بأنه مقتضى حرمة النبش المعلوم عدم
صلاحية قاعدة السلطنة لمعارضتها ، ولكن لولا الاجماع أمكن أن يقال إن مدرك
حرمة النبش مطلقا هو الاجماع ، والمتيقن منه في ما لم يوجب النبش هتك حرمة الميت
غير المقام ، كيف وقد جاز النبش لجملة من الأمور التي يكون الجواز في المقام أولى
من الجواز فيها ، والذي يسهل الخطب تسالم الأصحاب على عدم جوازه في خصوص
المقام .
3 - لا يجوز إجارة العين المستعارة ، لأن منافعها ليست مملوكة للمستعير وإنما
له استيفائها ، وقد مر أن حقيقة الإجارة تمليك المنفعة أو العمل . وهل يجوز للمستعير
إعارتها ؟ الظاهر ذلك مع اطلاق الإذن ، إذ لم يدل دليل على اعتبار مملوكية العين في
صحة العارية . وعليه فكون العارية الثانية من المستعير أو من المعير ، تابع لكيفية
الإذن وكيفية الإعارة .
4 - إذا استعار أرضا للغرس أو الزرع أو البناء ، فهل للمستعير أن يستظل
بشجرها في نوم أو يقظة ، أم لا يجوز كما عن الشيخ في المبسوط ، ووافقه في الجملة في
التذكرة والقواعد وجامع المقاصد والمسالك والروضة على المحكي ؟ وجهان .
وجه الأول : إن هذه الانتفاعات من توابع مثل هذه العارية عرفا . ووجه
الثاني : إن الاستعارة وقعت لمنفعة معينة فلا يتعداها . ولقد أطال البحث في ذلك في
المسالك مع عدم الاحتياج إليه ، فإن جواز ذلك وعدمه تابعان لكيفية العارية ، ومقدار