تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
استحقاقها في مثله وفي غير ذلك ، انتهى . وكيف كان ، فلا وجه للزوم لولا الاجماع ، لأن العارية جائزة ، وعروض اللزوم يتوقف على دليل أو انطباق عنوان آخر عليها ، كاشتراط عدم فسخها في ضمن عقد لازم وما شاكل ، ولا شئ منهما في المقام . وأما عدم جواز النبش ، فقد استدل له بأنه مقتضى حرمة النبش المعلوم عدم صلاحية قاعدة السلطنة لمعارضتها ، ولكن لولا الاجماع أمكن أن يقال إن مدرك حرمة النبش مطلقا هو الاجماع ، والمتيقن منه في ما لم يوجب النبش هتك حرمة الميت غير المقام ، كيف وقد جاز النبش لجملة من الأمور التي يكون الجواز في المقام أولى من الجواز فيها ، والذي يسهل الخطب تسالم الأصحاب على عدم جوازه في خصوص المقام . 3 - لا يجوز إجارة العين المستعارة ، لأن منافعها ليست مملوكة للمستعير وإنما له استيفائها ، وقد مر أن حقيقة الإجارة تمليك المنفعة أو العمل . وهل يجوز للمستعير إعارتها ؟ الظاهر ذلك مع اطلاق الإذن ، إذ لم يدل دليل على اعتبار مملوكية العين في صحة العارية . وعليه فكون العارية الثانية من المستعير أو من المعير ، تابع لكيفية الإذن وكيفية الإعارة . 4 - إذا استعار أرضا للغرس أو الزرع أو البناء ، فهل للمستعير أن يستظل بشجرها في نوم أو يقظة ، أم لا يجوز كما عن الشيخ في المبسوط ، ووافقه في الجملة في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد والمسالك والروضة على المحكي ؟ وجهان . وجه الأول : إن هذه الانتفاعات من توابع مثل هذه العارية عرفا . ووجه الثاني : إن الاستعارة وقعت لمنفعة معينة فلا يتعداها . ولقد أطال البحث في ذلك في المسالك مع عدم الاحتياج إليه ، فإن جواز ذلك وعدمه تابعان لكيفية العارية ، ومقدار