تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بشرط كون المعير جائز التصرف
شرح
الإذن المستفاد منها ، وعليه فلا يمكن جعل ضابط كلي لذلك ، والله العالم .

المعير والمستعير

المقام الثاني : في المعير والمستعير . أما الأول ، فلا خلاف في أنه إنما تصح العارية ( بشرط كون المعير جائز التصرف ) أي بالغا عاقلا غير محجور عليه ، لرفع القلم عن الصبي والمجنون ( 1 ) وعدم جواز أمرهما ( 2 ) . نعم ، يجوز للصبي أن يعير بإذن الولي لما مر في كتاب البيع من عدم الدليل على سلب عبارته ، وغاية ما يستفاد من الأدلة عدم جواز استقلاله في التصرف المعاملي ، وأما مع إذن الولي فتصح معاملاته ، وكذلك العارية . فما عن الإرشاد والتحرير واللمعة وغيرها من أنه لو أذن الولي للطفل صح أن يعير مع المصلحة ، متين . وعن السرائر تقييده بالمميز ، إذ الإذن لا يجعل المسلوب غير المسلوب ، وهو حسن إن لم تقم السيرة على عدم اعتبار التمييز في خصوص المقام ولكنها غير قائمة ، وإنما يتصرف فيما أتاه الصبي غير المميز من جهة أنهم يرونه آلة ، ومنه يستكشف رضا الولي بالتصرف الكافي في جوازه . وأما اعتبار عدم كونه محجورا عليه فظاهر . ويعتبر أيضا الاختيار ، لرفع ما استكره عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات وباب 36 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 3 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .