شرح
لها منفعة لا يستلزم استيفائها تلف العين ، ومنفعة تستلزم ذلك ، فإنه على الضابط
المذكور لا يجوز أن يستوفي المنفعة المستلزمة للتلف إن لم يحرز رضاه بذلك .
ثم إن تمام الكلام في هذا المقام بالبحث في فروع .
إعارة الغنم للانتفاع بلبنها
1 - لا خلاف ظاهرا في أنه يجوز استعارة الشاة للحلب - وهي المسماة بالمنحة بالكسر وأصلها العطية - وعن بعض متأخري المتأخرين الاجماع عليه . واستدل له في التذكرة باقتضاء الحكمة إباحته ، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ، والضرورة تبيح مثل هذه الأعيان كما في استئجار الظئر . وقد روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : المنحة مردودة ( 1 ) والمنحة هي الشاة . ومن طرق الخاصة ما رواه الحلبي - في الحسن - عن مولانا الصادق عليه السلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سنة شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا في كل شهر ، قال عليه السلام : لا بأس بالدراهم ، ولست أحب أن يكون بالسمن ( 2 ) ثم ذكر صحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) وهو نحو حسن الحلبي ، وقال : وإذا جاز ذلك مع العوض فبدونه أولى . وفي المسالك : وجواز إعارة ذلك ثابت بالنص على خلاف الأصل ، والظاهر أنهامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 410 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب عقد البيع وشروطه - حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب عقد البيع حديث 4 .