تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
من الكتاب قوله تعالى ( ويمنعون الماعون ) ( 1 ) . فعن مجمع البحرين : الماعون اسم جامع لمنافع البيت ، كالقدر والدلو والملح والماء والسراج والخمرة ، ونحو ذلك مما جرت العادة بعاريته . وفي حديث المناهي : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يمنع أحد الماعون جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيمة ووكله إلى نفسه ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله ( 2 ) . وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية الشريفة : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصنعه ، ومتاع البيت يعيره ( 3 ) ونحوه خبر سماعة ( 4 ) . ومن السنة نصوص مستفيضة منها ما تقدم ، ومنها النصوص المتضمنة لاستعارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من صفوان بن أمية سبعين درعا حطمية ، فقال : أغصب أم عارية ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : بل عارية مؤداة ( 5 ) ومنها غير تلكم من الأخبار ، وسيأتي طرف منها . ثم الظاهر كما صرح به غير واحد أنها من العقود ، وتفتقر إلى الايجاب والقبول ، والكلام فيما يعتبر في عقدها وما لا يعتبر هو الكلام في عقد الوديعة ، فراجع ما ذكرناه فيه . وتمام الكلام في هذا الفصل بالبحث في مقامات .
هامش
( 1 ) سورة الماعون آية 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 13 . ( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث 2 . ( 5 ) الوسائل باب 1 و 2 من أبواب العارية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني