تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها صح إعارتها
شرح

ضابط العين المستعارة

الأول : في العين المستعارة : وقالوا في ضابطها : إن المستفاد من الفتاوى ومعقد الاجماع ونفي الخلاف والاقتصار على المتيقن من اطلاق النص عدا ما خرج مما يأتي ، أنها ( كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها ) منفعة معتدا بها عند العقلاء ، كالثوب والدراهم والدار والدابة وما شاكل ، فإن اجتمعت الشرائط ( صح إعارتها ) . فما لا يصح الانتفاع به شرعا - كأواني الذهب والفضة للأكل والشرب ، والجواري للاستمتاع - لا يجوز إعارته ، وهو واضح . كما أن ما يتلف بالانتفاع به كالأطعمة والأشربة ونحوها ، لا يصح إعارته للانتفاع بها بالأكل والشرب ، بلا خلاف ولا اشكال في ذلك . وقد يقال : إنه لا ثمرة في النزاع في ذلك ، إذ يحل الانتفاع بالأعيان المشار إليها بما يوجب اتلافها ، مع احراز رضا المعير باتلاف العين بقوله أعرتكه مع القرينة ، فإن المعيار في جوازه هو رضاه به وقد حصل في محل الفرض ، وإن هو إلا كالهبة وإن عبر عنها بلفظ العارية . وأجاب عنه سيد الرياض بأنه حيث لا يعلم الرضا بالاتلاف إلا به اتجه ما ذكروه ، لاشتراط استفادته منه بدلالته عليه ولو بالالتزام ، ودلالة لفظ العارية بمجرده على الاتلاف فاسدة ، لعدم استنادها إلى عرف أو لغة . وأجاب عن الايراد في الجواهر بترتب الضمان على الاتلاف المزبور وإن كان بالإذن إلا أنها بعنوان العارية ، زعما منه عموم موضوعها أو تشريعا ، ودعوى كونه حينئذ هبة أو إباحة وإن كان الدفع بهذا العنوان واضحة البطلان ، إلا أن ينصب قرينة على إرادتهما من اللفظ المزبور ، ثم قال : نعم قد يتوقف في ضمانه من غير تعد ولا تفريط