تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
من قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، ومن خروجه عن أصل موضوع العارية حتى الفاسدة ، ولعله الأقوى في النظر . والتحقيق أن يقال : إنه لا اشكال في اعتبار كون العين تبقى مع الانتفاع بها في العارية على ما يشهد به العرف واللغة في هذه اللفظة . وأيضا لا اشكال في أنه يجوز اتلاف الأعيان التي تتلف بالانتفاع بها مع احراز رضا أربابها من أي طريق أحرز ذلك ، وإن لم يكن المبرز كاشفا نوعيا عنه ، إذ ليست الإباحة من قبيل العقود والايقاعات المعتبر فيها كون مبرزاتها كواشف عنها بحسب المتفاهم العرفي ، بل المعيار في هذا المقام احراز الرضا النفساني ولو لم يكن له كاشف ، ولا ضمان إن أحرز رضاه بالاتلاف مجانا . وأيضا لا ضمان مع التلف في موارد الأمانة المالكية بالمعنى الأعم ، وهي التسليط عن الرضا ، كما مر في الوديعة . فعلى هذا ، فيرد على سيد الرياض ره : أنه وإن لم يكن لفظ العارية دالا على الرضا بالاتلاف إلا أنه لا تعتبر دلالته ، لأن المعيار كشف الرضا ، ولو بسبب ما لا يكون دالا عليه عرفا ولا لغة . ويرد على ما أفاده صاحب الجواهر ره أولا : إن عدم الضمان مع الاتلاف الذي أحرز رضا صاحب المال باتلافه مجانا ، لا يكون كعناوين العقود متوقفا على كون اللفظ المبرز كاشفا ، مع أنه إن استشكل في اللفظ المزبور لا مجال للاشكال في دفع العين بعده ، فإنه بقصد الإباحة على الفرض ، ويكفي ذلك في عدم الضمان كما هو الشأن في جميع الإباحات لا بعوض . ويرد على ما أفاده ثانيا : أنه لو تلفت العين لا وجه للضمان بعد كونها أمانة مالكية بالمعنى الأعم . والصحيح في الجواب عن الايراد أن يقال : إنه تظهر الثمرة فيما لو أعاره عينا