تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

الفصل الثامن : في العارية

شرح
لاثباته فيه محذوران : 1 - توافقهما على عدم الضمان الثابت بها ، فإن المالك يدعي ضمان القرض ، والقابض ينكر الضمان رأسا . 2 - مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم كون ضمان القرض بعينه ضمان المثل أو القيمة ، يكون التمسك بالقاعدة تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، فرض خروج الوديعة عنها والشك في كونه وديعة أو قرضا ، فالمتعين هو الرجوع إلى أصالة البراءة ، فالقاعدة تقتضي تقديم قول القابض ، ولكن يتعين تقييدها بالخبرين المتقدمين ، فالأظهر تقديم قول المالك . الفصل الثامن : في العارية قال المصنف ره في التذكرة : العارية - بتشديد الياء - عقد شرع لإباحة الانتفاع بعين من الأعيان على وجه التبرع ، وشددت الياء كأنها منسوبة إلى العار ، لأن طلبها عار ، قاله صاحب الصحاح . وقال غيره : منسوبة إلى العارة وهي مصدر ، إلى أن قال : وقيل إنها مأخوذة من عار يعير إذا جاء وذهب ، انتهى . لا خلاف ولا ريب في أن العارية مشروعة . ويشهد بها - مضافا إلى ذلك ، وإلى أن عليها بناء العقلاء والشارع الأقدس لم ينه عنها ، وإلى قاعدة السلطنة ( 1 ) وأدلة الهبة ( 2 ) الشاملة لهبة المنافع - :
هامش
( 1 ) البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم ج 2 ص 272 الطبع الحديث . ( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الهبات .