الفصل الثامن : في العارية
شرح
لاثباته فيه محذوران :
1 - توافقهما على عدم الضمان الثابت بها ، فإن المالك يدعي ضمان القرض ،
والقابض ينكر الضمان رأسا .
2 - مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم كون ضمان القرض بعينه ضمان المثل أو
القيمة ، يكون التمسك بالقاعدة تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، فرض خروج
الوديعة عنها والشك في كونه وديعة أو قرضا ، فالمتعين هو الرجوع إلى أصالة البراءة ،
فالقاعدة تقتضي تقديم قول القابض ، ولكن يتعين تقييدها بالخبرين المتقدمين ،
فالأظهر تقديم قول المالك .
الفصل الثامن : في العارية
قال المصنف ره في التذكرة : العارية - بتشديد الياء - عقد شرع لإباحة
الانتفاع بعين من الأعيان على وجه التبرع ، وشددت الياء كأنها منسوبة إلى العار ،
لأن طلبها عار ، قاله صاحب الصحاح . وقال غيره : منسوبة إلى العارة وهي مصدر ، إلى أن قال : وقيل إنها مأخوذة من عار يعير إذا جاء وذهب ، انتهى .
لا خلاف ولا ريب في أن العارية مشروعة . ويشهد بها - مضافا إلى ذلك ، وإلى
أن عليها بناء العقلاء والشارع الأقدس لم ينه عنها ، وإلى قاعدة السلطنة ( 1 ) وأدلة
الهبة ( 2 ) الشاملة لهبة المنافع - :
هامش
( 1 ) البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم ج 2 ص 272 الطبع الحديث .
( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الهبات .