شرح
دل على الضمان مطلقا الأمين غير المفرط وغير المتعدي ، فأصالة عدم التفريط
والتعدي تثبت عنوان الخاص ، فيثبت حكمه وهو عدم الضمان .
4 - لو اختلفا في القيمة ، فعن الشيخ ره أن القول قول المالك ، محتجا بأنه
بالتفريط خرج عن الأمانة ، فلا يكون قوله مسموعا ، وقيل إن به رواية . وفي المتن
والشرايع والمسالك والجواهر أن القول قول الغارم مع يمينه ، ونسبه في المسالك إلى
الأكثر . وهو الأظهر ، لأصالة البراءة عن الزايد ، وخروجه عن الأمانة لا يخرجه عن
حكم المنكر ، والخبر لم يصل إلينا .
5 - لو قال المالك : أقرضتك العين ، وقال القابض : أودعتنيها ، والعين تالفة ،
فالظاهر كما أفاده المصنف ره وغيره أن القول قول المالك ، لموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل استودع برجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل :
كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضا ، فقال عليه السلام : المال
لازم له ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ( 1 ) .
وموثقه الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال لرجل : لي عليك ألف
درهم ، فقال الرجل : لا ولكنها وديعة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : القول قول
صاحب المال مع يمينه ( 2 ) .
ودلالتهما واضحة فيخرج عن القاعدة بهما .
والكلام في تطبيق ذلك على القاعدة تقدم في كتاب الإجارة ، وعرفت أن
مقتضى القاعدة عدم الضمان ، للشك فيه والأصل عدمه ، والتمسك بقاعدة على اليد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الوديعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب كتاب الرهن حديث 1 .