تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
إلى علمائنا أجمع . والوجه في ذلك أنه أمين ، وعدم تصديقه في دعوى التلف يندرج تحت عنوان اتهام المؤتمن ، وقد ورد أنه ليس لك أن تتهم من ائتمنته ( 1 ) أضف إليه مرسل المقنع عن مولانا الصادق عليه السلام عن المودع إذا كان غير ثقة ، هل يقبل قوله ؟ قال عليه السلام : نعم ، ولا يمين عليه ( 2 ) . فما عن الشيخ في المبسوط من أنه لا يقبل قوله إلا بالبينة في التلف بأمر ظاهر لعموم البينة ، مردود بالشذوذ ، والعموم المزبور يجب تخصيصه بما مر كما أفاده بعضهم . وهل يقبل قوله بلا يمين كما عن الصدوق والشيخ في . النهاية وابن حمزة ، بل عن الفقيه : قضى مشايخنا رضي الله عنهم على أن قول المودع مقبول فإنه مؤتمن ولا يمين عليه ، أم يعتبر اليمين لقاعدة انحصار ثبوت الدعوى بالبينة واليمين كما في الجواهر ؟ وجهان ، الظاهر أنه لا حاجة إلى اليمين إلا عند التنازع عند الحاكم ، ولعل القائلين بعد الحاجة إليه نظرهم إلى غير باب الخصومة عند الحاكم ، كما أن نظر صاحب الجواهر ره إلى صورة النزاع عنده . 2 - إذا ادعى الودعي الرد وأنكره المالك ، فالمشهور أنه يقبل قوله ، وعن جماعة الاجماع عليه بل أرسلوه في غير المقام إرسال المسلمات ، ووجهه ظاهر مما قدمناه . 3 - لو اتفقا على التلف ، ولكن المالك ادعى التفريط وأنكره الودعي ، فلا اشكال في تقدم قول الودعي ، لما مر ، ولأن ما دل على الضمان بالتعدي والتفريط يخصص ما دل على عدم ضمان الأمين ، وبعد الجمع بينهما يكون الخارج عن تحت ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الوديعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 من أبواب كتاب الوديعة حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336 | السيد محمد صادق الروحاني