شرح
إلى علمائنا أجمع .
والوجه في ذلك أنه أمين ، وعدم تصديقه في دعوى التلف يندرج تحت عنوان
اتهام المؤتمن ، وقد ورد أنه ليس لك أن تتهم من ائتمنته ( 1 ) أضف إليه مرسل المقنع عن
مولانا الصادق عليه السلام عن المودع إذا كان غير ثقة ، هل يقبل قوله ؟ قال عليه
السلام : نعم ، ولا يمين عليه ( 2 ) . فما عن الشيخ في المبسوط من أنه لا يقبل قوله إلا
بالبينة في التلف بأمر ظاهر لعموم البينة ، مردود بالشذوذ ، والعموم المزبور يجب
تخصيصه بما مر كما أفاده بعضهم .
وهل يقبل قوله بلا يمين كما عن الصدوق والشيخ في . النهاية وابن حمزة ، بل
عن الفقيه : قضى مشايخنا رضي الله عنهم على أن قول المودع مقبول فإنه مؤتمن ولا
يمين عليه ، أم يعتبر اليمين لقاعدة انحصار ثبوت الدعوى بالبينة واليمين كما في
الجواهر ؟ وجهان ، الظاهر أنه لا حاجة إلى اليمين إلا عند التنازع عند الحاكم ، ولعل
القائلين بعد الحاجة إليه نظرهم إلى غير باب الخصومة عند الحاكم ، كما أن نظر
صاحب الجواهر ره إلى صورة النزاع عنده .
2 - إذا ادعى الودعي الرد وأنكره المالك ، فالمشهور أنه يقبل قوله ، وعن
جماعة الاجماع عليه بل أرسلوه في غير المقام إرسال المسلمات ، ووجهه ظاهر مما قدمناه .
3 - لو اتفقا على التلف ، ولكن المالك ادعى التفريط وأنكره الودعي ، فلا
اشكال في تقدم قول الودعي ، لما مر ، ولأن ما دل على الضمان بالتعدي والتفريط
يخصص ما دل على عدم ضمان الأمين ، وبعد الجمع بينهما يكون الخارج عن تحت ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الوديعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 من أبواب كتاب الوديعة حديث 7 .