فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335
والقول قول الودعي في التلف ، وعدم التفريط ، والرد ، والقيمة ، مع يمينه . وقول المالك أنه دين لا وديعة مع التلف الاجماع عليه ، تقديما لاحترام المال المعلوم مالكه على غيره الذي لا يمكن معرفته ليرد على صاحبه . ولكن يشكل ذلك ، فإن المال المفروض مركب من ما يجب رده إلى صاحبه وما يتعين التصدق به عن مالكه ، فتقديم أحدهما يحتاج إلى دليل . فما أفاده في المسالك - وتبعه عليه غيره - من أن الأوفق بالقواعد رده على الحاكم مع امكانه ليقسمه ويرد على الغاصب ماله ، هو المتجه ، ومع عدم امكانه يقوم عدول المؤمنين مقامه كما في كل حسبة . فروع التنازع الخامسة : في فروع التنازع . وملخص القول فيها : إنه تارة يدعي الودعي تلف المال ، والمودع ينكره . وأخرى يتوافقان على التلف ، ولكن المودع يدعي التفريط والودعي ينكره . وثالثة يدعي المستودع رد المال ، والمودع ينكر ذلك . ورابعة يتوافقان على الوديعة وعدم الرد والتلف مع التفريط ، ويختلفان في القيمة . وخامسة يتنازعان في أن المال التالف هل هو كان وديعة فلا ضمان ، أم كان قرضا فعليه عوضه . قال المصنف ره : ( والقول قول الودعي في التلف وعدم التفريط والرد والقيمة مع يمينه ، وقول المالك إنه دين لا وديعة مع التلف ) فهاهنا فروع خمسة : 1 - إذا اعترفا بالوديعة ، وادعى الودعي التلف وأنكره المودع ، فالقول قول الودعي على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، سواء أسنده إلى سبب أولا ، وسواء كان ظاهرا كالغرق والحرق أو خفيا كالسرقة ونحوها ، بل عن التذكرة نسبته