تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
غاصبا فيردها على مالكها ومع الجهل لقطة يتصدق بها إن شاء ، إلا أن يمتزج بمال الظالم فيردها عليه .
شرح
المودع ( غاصبا ) لها ، فإنه لا يجوز الرد إليه لعدم الوديعة شرعا بل يمنع عنها ، ( فيردها على مالكها ) إن عرف ، ( ومع الجهل ) به تكون هي ( لقطة ) ، لخبر حفص بن غياث - المنجبر ضعفه بعمل الأكثر - عن مولانا الصادق عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم ، هل يرد عليه ؟ فقال : عليه السلام : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ( 1 ) . والأمر بالتصدق بها وإن كان في نفسه ظاهرا في الوجوب ، إلا أنه حيث رتب ذلك على جعله بمنزلة اللقطة ، فعلى القول في اللقطة بجواز التملك يحمل الأمر فيه على إرادة بيان أحد الأفراد أو على الترخيص ، ولذلك قال المصنف ره : ( يتصدق بها إن شاء ) . وعليه فما عن الإرشاد وتبعه الشهيد الثاني من التخيير بين الصدقة بها مع الضمان وابقائها أمانة ، لا ينافي ذلك . وكيف كان ، فلا يصغى إلى ما عن الحلبي والحلي من وجوب الرد إلى إمام المسلمين ، ومع التعذر تبقى أمانة ، ثم يوصى بها إلى عدل إلى حين التمكن من المستحق . وبالجملة فبعد ما عرفت من انجبار ضعف الخبر بالعمل ، لا ينبغي الترديد في أن له أن يتصدق بها ( إلا أن تمتزج بمال الظالم فيردها عليه ) إن لم يمكن للمستودع تمييز المالين ولو بالقسمة ، عند الأصحاب على ما نسب إليهم ، وعن الغنية والسرائر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب كتاب اللقطة - حديث 1 .