تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
أولا : بصدق التلف عليهما بكل من اتلاف الثالث وأخذه ، كما يشهد به خبر عقبة بن خالد الوارد في تلف المبيع قبل قبضه من اطلاق التلف على سرقة المتاع ( 1 ) . وثانيا : أنه لم يؤخذ في أدلة عدم الضمان على الأمين خصوص التلف ، بل صرح في بعضها بالسرقة ، كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه الضمان ؟ فقال عليه السلام : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا ( 2 ) . ثم الظاهر أنه لا اشكال فيه ، سواء كان قد تولى الظالم أخذها من يده ، أو من مكانها الذي كانت فيه ، أو قهره على الاتيان بها فدفعها إليه ، لصدق عدم التفريط فيهما ، ولا ضمان عليه فيهما ، وإنما الضمان على الظالم كما هو المشهور بين الأصحاب . وعن أبي الصلاح وأبي المكارم والمصنف ره في التذكرة والتحرير أنه يجوز رجوع المالك عليه مع مباشرته الدفع بنفسه إلى من أمره الظالم ، لأنه باشره تسليم مال الغير بيده ، فيشمله عموم على اليد ، وإن كان قرار الضمان عليه . وقواه في الجواهر ، بتقريب أن التسليم إلى الظالم من أقسام الاتلاف ، والمخصص بقاعدة الائتمان قاعدة على اليد دون قاعدة الاتلاف . ولكن يرد على الوجه الأول : إن التسليم إلى الظالم إن كان جائزا له ، فلا يكون به مفرطا ولا متعديا ، ومعه يدخل في قاعدة الائتمان ، وهي تخصص قاعدة على اليد . وأما ما أفاده في الجواهر ، ففيه : أن التسليم إلى الظالم لا يعد اتلافا للمال ، بل لو كان ذلك اتلافا يكون فاعله الظالم الأخذ ، فهو المتلف بأخذه لا الودعي المسلم إليه ، وإنما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الخيار - من كتاب التجارة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب المضاربة حديث 3 .