تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويجب ردها عقلا على المودع ، أو إلى ورثته بعد موته
شرح

يجب رد الوديعة على المودع

الرابعة : ( ويجب ردها ) أي الوديعة ( عقلا على المودع ، أو إلى ورثته بعد موته ) مع المطالبة في أول أوقات الامكان ، بلا خلاف في الوجوب ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، وقد تقدم ما عن التذكرة من اجماع المسلمين كافة عليه . ويشهد به ما دل من الكتاب والسنة على الأمر بأداء الأمانة إلى أهلها ( 1 ) المتقدم في أول هذا الفصل ، وما دل على عدم جواز وضع اليد على مال الغير بغير إذنه ( 2 ) والفرض عدمه هنا لانقطاع الإذن بالمطالبة . وأما كون الوجوب بحكم العقل أيضا ، فتقريبه ما مر في أول هذا الفصل . ولا يخفى أنه لا ريب في تقيد هذا الحكم كسائر الأحكام الشرعية بالامكان العقلي . وهل يعتبر الامكان الشرعي كما صرح به في المسالك وغيرها ، لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي ؟ الظاهر ذلك ، إلا أن كون حكم شرعي آخر مانعا عن ذلك يتوقف على وجود أحد المرجحات لباب التزاحم ، وبعبارة أخرى بعد رعاية قواعد ذلك الباب وتقديم ما يزاحم ذلك لا ريب في سقوطه . وفي المسالك : والمراد بالامكان ما يعم الشرعي والعقلي والعادي ، والظاهر أن مراده بالامكان العادي ما لو لم يكن في الرد مشقة ، وعليه فدليل اعتباره ما دل على رفع العسر والحرج . ومنه يظهر الحكم في جملة من الفروع المذكورة في المقام ، مثل ما لو كان في الحمام فطلب المالك منه الرد ، ولا يتمكن منه إلا بخروجه من الحمام ، وأنه يجوز له اكمال
هامش
( 1 ) النساء آية 58 والوسائل باب 2 من الوديعة . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 1 ص 212 .