تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
نحو ذلك ، فلا كلام في عدم انفساخ الأولى وعدم حدوث عقد جديد ، فحينئذ إن أراد بذلك البراءة ، من الضمان فسيأتي حكمه . وإلا فقد استدل في المسالك لعدم الضمان تارة بأنه لحق المالك وقد رضي بسقوطه باحداثه ما يقتضي الأمانة وأخرى بأن المستودع نائب عن المالك فكان يده كيده . وفيه : أنه لم يحدث ما يقتضي الأمانة ، ومجرد رضا المالك بسقوطه لا يكفي في السقوط ، وكون يد المستودع كيد المالك أول الكلام . وما أفاده من ابتناء ذلك على مسألة أن الغاصب إذا استودع هل يزول الضمان عنه أم لا ، غير تام ، فإن المفروض في المقام عدم فسخ العقد الأول ، ومعه لا يؤثر الثاني شيئا قطعا . وأما الثاني - وهو الابراء - فقد جزم المصنف ره والمحقق في الشرايع بحصول البراءة من الضمان به ، ووجهه أن الضمان كان لحقه فيسقط باسقاطه . وأورد عليه صاحب الجواهر وقبله غيره بعدم دليل صالح لقطع أصالة الضمان ، ضرورة عدم ثبوت مال في الذمة يكون موردا للإبراء ، فإن المراد من الضمان اشتغال ذمته لو تلفت بالمثل أو القيمة ، فهو كما لو قال للغاصب : أبرأتك من ضمان المال المغصوب في يدك ، ونحوه مما هو ابراء عما لم يجب بعد . وتأهل الذمة للاشتغال على تقدير التلف لم يثبت قابليته للسقوط ، بل مقتضى الأصل واطلاق ما دل على سببية الضمان الشامل لصورة الاسقاط عدم سقوطه بالاسقاط . وفيه : أولا : إن الابراء إن كان ابراء على تقدير الثبوت لا تنجيزيا ، لا يكون من قبيل ابراء ما لم يجب . وثانيا : إن الضمان المسبب عن التعدي أو التفريط كالضمان في سائر الموارد غير العقود الصحيحة ، عبارة عن كون العين في العهدة ، وآثر ذلك لزوم دفع العين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 327 | السيد محمد صادق الروحاني