ويحلف للظالم ويوري ،
شرح
ما دام بقائها ، والبدل على تقدير التلف ، ففي جميع الموارد تكون العين في العهدة حتى
بعد التلف . وعلى ذلك فالابراء عنه لا اشكال فيه أصلا ، بعد معلومية كون الضمان من
الحقوق القابلة للاسقاط لا من قبيل الحكم .
حكم ما إذا أتلف الأجنبي الوديعة
ثم إنه بعد ما عرفت من وجوب الحفظ ، فاعلم أنه إذا أراد ثالث أخذ المال
الذي جعل وديعة عنده قهرا أو أراد اتلافه ، فإن تمكن من الدفع من دون أن يترتب
عليه ضرر أو مشقة وجب ، لأنه مقدمة للحفظ المأمور به على جهة الاطلاق .
ولو توقف ذلك على بذل مال فهل يجب أم لا ؟ وعلى تقدير البذل هل يرجع
بما بذله على المالك ؟ خلاف في الجهتين ، وقد تقدم ما عندنا عند بيان حكم علف
الدابة وسقيها ، وما ذكرناه في تلك المسألة جار هنا .
ولو توقف الدفع على الكذب جاز ، بل وجب بل ( و ) عليه أن ( يحلف للظالم )
لو طولب باليمين - على ما سيأتي الكلام في ذلك مفصلا في كتاب الايمان - والنصوص
الخاصة شاهدة بذلك .
( و ) هل يجب أن ( يوري ) مع التمكن من التورية ؟ الظاهر ذلك كما سيأتي في
ذلك الكتاب .
ولو أدى وظيفته ومع ذلك أخذ منه قهرا أو أتلف فلا ضمان عليه ، بلا خلاف
أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر ، لقاعدة الائتمان .
ودعوى اختصاصها بالتلف ، وفي المقام أما اتلاف أو أخذ ، وعلى التقديرين لا
تلف ، مندفعة :