تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولو أقر له لم يضمن
شرح
فعله مقدمة للاتلاف لا أنه اتلاف ، فتدبر . فالأظهر عدم الضمان عليه . ( ولو أقر له يضمن ) عند الماتن . وفي المسالك - في شرح قول المحقق : ولا يلزم دركها - : هذا إذا لم يكن سببا في الأخذ القهري كما لو كان هو الساعي بها إلي الظالم ، ولم يقدر بعد ذلك على دفعه ، فإنه يضمن لأنه فرط في الحفظ ، بخلاف ما لو كانت السعاية من غيره ، أو علم الظالم بها من غير سعاية ، ومثله ما لو أخبر اللص بها فسرقها ، انتهى . وتبع في ذلك المصنف ره في التذكرة والمحقق الثاني . وهو متين ، فإن اخبار الظالم بها نظير جعلها في غير حرز ، ينافي الحفظ المأمور به فيكون متعديا ، فلا يرد عليه ما في الجواهر من الشك في تحقق الضمان ، ولو للشك في الاندراج تحت ما جعلوه عنوانا له من التعدي والتفريط والتضييع ونحوها ، لأن عموم على اليد ونحوه مخصوص بقاعدة الائتمان ، إذ لا شك في عدم صدق الحفظ ، ومعه يصدق التعدي أو التفريط لتركه ما وجب عليه ، وقاعدة الائتمان مختصة بغير المفرط والمتعدي والمضيع . نعم ، لو تم ما ذكره من الشك في صدق العنوان الخارج تم ما أفاده ، من جهة أن التمسك بعموم على اليد حينئذ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز ، فيتعين الرجوع إلى أصالة البراءة عن الضمان . فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر فيما لو أقر له من غير أن يكون الاقرار لدفع الضرر أو الحرج أو ما شاكل من موانع التكليف يكون ضامنا ، وإن كان قرار الضمان على الظالم .