ولو أقر له لم يضمن
شرح
فعله مقدمة للاتلاف لا أنه اتلاف ، فتدبر . فالأظهر عدم الضمان عليه .
( ولو أقر له يضمن ) عند الماتن .
وفي المسالك - في شرح قول المحقق : ولا يلزم دركها - : هذا إذا لم يكن سببا في
الأخذ القهري كما لو كان هو الساعي بها إلي الظالم ، ولم يقدر بعد ذلك على دفعه ،
فإنه يضمن لأنه فرط في الحفظ ، بخلاف ما لو كانت السعاية من غيره ، أو علم الظالم
بها من غير سعاية ، ومثله ما لو أخبر اللص بها فسرقها ، انتهى . وتبع في ذلك المصنف
ره في التذكرة والمحقق الثاني .
وهو متين ، فإن اخبار الظالم بها نظير جعلها في غير حرز ، ينافي الحفظ المأمور
به فيكون متعديا ، فلا يرد عليه ما في الجواهر من الشك في تحقق الضمان ، ولو للشك
في الاندراج تحت ما جعلوه عنوانا له من التعدي والتفريط والتضييع ونحوها ، لأن
عموم على اليد ونحوه مخصوص بقاعدة الائتمان ، إذ لا شك في عدم صدق الحفظ ،
ومعه يصدق التعدي أو التفريط لتركه ما وجب عليه ، وقاعدة الائتمان مختصة بغير
المفرط والمتعدي والمضيع .
نعم ، لو تم ما ذكره من الشك في صدق العنوان الخارج تم ما أفاده ، من جهة
أن التمسك بعموم على اليد حينئذ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو
لا يجوز ، فيتعين الرجوع إلى أصالة البراءة عن الضمان .
فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر فيما لو أقر له من غير أن يكون الاقرار لدفع
الضرر أو الحرج أو ما شاكل من موانع التكليف يكون ضامنا ، وإن كان قرار الضمان
على الظالم .