تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
كل مورد بالخصوص . نعم ، لا بأس ببيان حكم ما لو ضيع بالنسيان ، فالمحكي عن جماعة - منهم المصنف ره في التحرير وولده والمحقق الثاني - الضمان ، واستدل له بأن الدليل دل على أن الأمين يضمن مع التعدي أو التفريط ، وحديث رفع النسيان ( 1 ) لا يصلح رافعا للضمان ، لكونه في مقام الامتنان ولا امتنان على الأمة في رفعه ، ولذا في سائر موارد الضمان لا يرتفع الضمان مع تحقق السبب نسيانا . وأورد عليه بأن مقتضى اطلاق ما دل على عدم ضمان الأمين العموم ، وغاية ما خرج منه العامد الإثم دون غيره ، فاطلاق ذلك يقتضي عدم الضمان ، وبه يرفع اليد عن قاعدة على اليد ( 2 ) . وفيه : إنه وإن لم يكن دليل لفظي يدل على أنه في هذا الباب يكون المتعدي أو المفرط ضامنا ، ولكن لا ريب في استفادة ذلك من مجموع ما تقدم ، بل يمكن أن يقال إنه يستفاد ذلك من نفس ما دل على أنه لا ضمان على الأمين ، فإن أخذ الأمانة عنوانا للموضوع مشعر بذلك ، والمضيع وإن كان عن نسيان ليس يده أمانية . فالأظهر هو الضمان .

إعادة الوديعة بعد التفريط

المعروف بين الأصحاب أنه إذا أعاد الوديعة بعد التعدي أو التفريط إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 .