شرح
كل مورد بالخصوص .
نعم ، لا بأس ببيان حكم ما لو ضيع بالنسيان ، فالمحكي عن جماعة - منهم
المصنف ره في التحرير وولده والمحقق الثاني - الضمان ،
واستدل له بأن الدليل دل على أن الأمين يضمن مع التعدي أو التفريط ،
وحديث رفع النسيان ( 1 ) لا يصلح رافعا للضمان ، لكونه في مقام الامتنان ولا امتنان على
الأمة في رفعه ، ولذا في سائر موارد الضمان لا يرتفع الضمان مع تحقق السبب نسيانا .
وأورد عليه بأن مقتضى اطلاق ما دل على عدم ضمان الأمين العموم ، وغاية ما
خرج منه العامد الإثم دون غيره ، فاطلاق ذلك يقتضي عدم الضمان ، وبه يرفع اليد
عن قاعدة على اليد ( 2 ) .
وفيه : إنه وإن لم يكن دليل لفظي يدل على أنه في هذا الباب يكون المتعدي أو
المفرط ضامنا ، ولكن لا ريب في استفادة ذلك من مجموع ما تقدم ، بل يمكن أن يقال
إنه يستفاد ذلك من نفس ما دل على أنه لا ضمان على الأمين ، فإن أخذ الأمانة عنوانا
للموضوع مشعر بذلك ، والمضيع وإن كان عن نسيان ليس يده أمانية . فالأظهر هو
الضمان .
إعادة الوديعة بعد التفريط
المعروف بين الأصحاب أنه إذا أعاد الوديعة بعد التعدي أو التفريط إلىهامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 .