تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال : الرجل كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضا ، فقال عليه السلام : المال لازم له ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ( 1 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال عليه السلام : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا ( 2 ) ونحوها غيرها . أضف إلى ذلك النصوص الدالة على الضمان بالتعدي والاستهلاك في باب المضاربة والرهن ، بعد معلومية اشتراك الجميع في الحكم المزبور باعتبار كونها أمانة . مع أنه يدل على الضمان بالتعدي مكاتبة محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقع عليه السلام : هو ضامن له إن شاء الله ( 3 ) . وعلى الجملة ، فإن المستفاد من مجموع الأدلة بعد ضم بعضها إلى بعض ، أن تلف المال عند الودعي لا يوجب الضمان إلا مع التقصير في الحفظ ، الموجب لخروج اليد عن كونها يدا أمانية ومأذونة وصيرورتها خيانة . وقد وقع الخلاف والكلام في جملة من الموارد ، كترك ما يحفظ به الوديعة مثل نشر الثوب وطيه وتعريضه للهواء ، والمسافرة بها ، واخراج الوديعة من الحرز لينتفع بها ، والجحود ، وما شاكل . وحيث إنه لا نص في شئ من الموارد يعتمد عليه ، فلا بد في كل مورد من عرضه على الميزان المتقدم ثم الحكم بالضمان وعدمه ، فلا يهمنا البحث في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 من أبواب الوديعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب المضاربة حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الوديعة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323 | السيد محمد صادق الروحاني