تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
إلا مع الخوف . ويجب على الودعي علف الدابة وسقيها ، ويرجع به على المالك .
شرح
والتحقيق أن يقال : إنه إن فهم من التعيين أن الغرض المعاملي له الاحتفاظ وإنما عين المحل الخاص من باب المثال ، فمع النقل إلى الأحرز أو المساوي لا ضمان ، وإلا فالمتجه هو الضمان . الثاني : ما ذكره المصنف ره بقوله ( إلا مع الخوف ) لجواز النقل حينئذ حسبة ، بل قالوا إنه لو قال المودع : لا تنقلها عن هذا المكان وإن تلفت فيه ، لعدم ثبوت هذه السلطنة له من السلطان الحقيقي ، بل حرم عليه إضاعة المال واتلافه في غير وجهه ، ومن ذلك النهي عن التبذير ، وعن تمكين السفهاء من الأموال التي جعلها لنا قواما . فهل يجب النقل حينئذ كما في المسالك ، لأن الحفظ واجب عليه ولا يتم إلا بالنقل وللنهي عن إضاعة المال ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، فإن وجوب الحفظ إن كان بمناط وجوب حفظ المال المحترم ، فقد مر أنه لا وجه لوجوبه ، ولذا لا يجب التقاطه بل يكره . وإن كان بمناط وجوب حفظ الوديعة ، فالمفروض أنه بالنقل يخرج عن الوديعة ، فإنه قيد فيها عدم النقل . وأما النهي عن إضاعة المال ، فهو بالنسبة إلى المالك ، ولا دليل على حرمتها على غير المالك حتى بترك الحفظ إياه عن التلف ، بل لا يحرم ذلك قطعا . فالأظهر عدم وجوبه ، وعليه فحيث يجوز شرعا النقل حسبة ، فلا ضمان عليه لو نقلها وتلفت ، لقاعدة الاحسان بالتقريب المتقدم .

وجوب سقي الدابة وعلفها على الودعي

الثانية : ( ويجب على الودعي علف الدابة وسقيها ويرجع به على المالك ) على المشهور بين الأصحاب ، بل بلا خلاف في ذلك في الجملة .