تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويجب حفظها بمجرى العادة ولو عين المالك حرزا تعين ، فلو خالف ضمن
شرح
وجوب الحفظ على المستودع وتمام الكلام في هذا الفصل في طي مسائل : الأولى : ( ويجب حفظها ) أي الوديعة ( بمجرى العادة ) ، كالثوب في الصندوق ، والشاة في المراح ، والدابة في الإصطبل ، أو ما يجري مجرى تلكم في الحرز لمثلها في العادة ، كما هو الشأن في كل ما لا حد له شرعا فإنه يرجع فيه إلى العرف والعادة . ومنه المقام فإن الوديعة كما مر استنابة في الحفظ ، وليس لها في الشرع حد فيتعين الرجوع فيها إلى العادة . وعلى ذلك فلا يهمنا النزاع في المصاديق ، مثل أنه هل يجب أن يكون الصندوق محرزا أم يكفي مطلقة ، فإن الضابط ما ذكرناه ، والميزان هو حفظها بما يحفظ به أمواله . ولا فرق في ذلك بين علم المودع بأن المستودع ليس له ما يحفظ فيه الوديعة ، أو عدم علمه بذلك . والدليل على وجوب الحفظ - مضافا إلى الاجماع المحقق ، وكون ذلك من مقتضيات عقد الوديعة فإنها كما مر استنابة في الحفظ - الآيات والنصوص المتقدمة الدالة على وجوب رد الأمانة ، فإنه لولا وجوب حفظها لم يجب أدائها ، ولو كان يجوز له اهمالها وعدم حفظها كيف يترتب عليها وجوب الأداء . والأخبار الآتية الدالة على الضمان مع ترك الحفظ ، إذ لو لم يكن الحفظ واجبا لم يكن وجه للضمان بتركه . ( ولو عين المالك حرزا تعين ) ، لأصالة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، ( فلو خالف ضمن ) لأنه عاد ، وقد استثنوا من ذلك موردين : الأول : ما إذا كان النقل إلى الأحرز ، فقد ادعى الاجماع على أنها في هذا المورد لو تلفت لا تضمن ، وأضاف جمع منهم إليه النقل إلى مثله .