شرح
المالك وما شاكل ، وليس مجرد الترخيص الشرعي تأمينا شرعيا ، كما لو أباح الشارع
وضع اليد على العين المستأجرة لإباحة المالك إياه ، فإنه من باب إباحة ما أباحه المالك
لا تأمين من الشارع بل الترخيص الابتدائي منه ، كما في اللقطة تأمين من الشارع .
وعليه ففي المقام غاية ما يثبت بالدليل وجوب رد المال إلى صاحبه ، وهو وجوب
عرضي يتبع حرمة إمساكه ، فلا ترخيص ابتداء من الشارع في وضع اليد عليه ، ولا
ايجاب للايصال ابتداء حتى يكون حاله كحال الترخيص الابتدائي ، وعليه فليس هو
أمانة شرعية ، بل يجب الرد من باب حرمة إمساك مال الغير .
وعلى هذا ، فهل يكون ضامنا له لو تلف أم لا ؟ يشهد للضمان عموم قاعدة
على اليد ( 1 ) فإن الخارج عنها يد الأمين ، وهو ليس أمينا على الفرض .
واستدل لعدم الضمان تارة بعدم شمول القاعدة للمقام ، نظرا إلى ما عن
المحقق النائيني ره ، قال : إن الأخذ هو الاستعلاء على الشئ بالقهر والغلبة ، كما تشهد
به موارد استعماله ، لاحظ قوله تعالى ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى ) ( 2 ) وقوله
سبحانه ( ولأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 3 ) وقوله تعالى ( فأخذناهم
أخذ عزيز مقتدر ) ( 4 ) وغير تلكم من موارد استعماله ، وعليه فيختص الحديث بصورة
الغصب ولا يشمل أمثال المقام .
وأخرى بأن قاعدة الاحسان تمنع عن الضمان ، بدعوى أن وضع يده على المال
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 - ص 90 .
( 2 ) سورة هود آية 102 .
( 3 ) سورة الحاقة آية 46 .
( 4 ) سورة القمر آية 43 .