تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
جائز من الطرفين
شرح
زوال الاكراه مختارا ، فإنه حينئذ يجب عليه الحفظ باليد الجديدة ، وإن لم يجب بالاكراه ، وفيه : إن وضع يده عليها بعد زوال الاكراه إن كان بعنوان قبول الوديعة ، أو كان حين ما أكره قبل الوديعة وكان ذلك منه رضا به ، وكان المالك أنشأ الوديعة قولا أو فعلا ، وجب عليه الحفظ وإلا فلا ، وإن كان المال عنده أمانة مالكية كما مر .

الوديعة عقد جائز

وكيف كان ، فلا خلاف بينهم في أن الوديعة عقد ( جائز من الطرفين ) . وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة في تخصيص الآية ( 1 ) وغيرها من أدلة اللزوم . ويترتب عليه بطلانه بموت كل منهما أو بجنونه واغمائه ، ونحو ذلك مما يخرج به ماله عن ملكه أو ولايته عليه ، كما هو الشأن في العقود الجائزة مطلقا على ما مر في باب المضاربة ، وقد عرفت هناك أنه لا يمكن اثبات ذلك بالدليل ، ولكن لتسالم الأصحاب يبنى عليه ، فراجع ما ذكرناه . ولو بطل العقد ، فالمال يكون في يده الودعي أمانة شرعية ، كما في الشرايع والمسالك والجواهر وغيرها . واستدل له بعدم إذن المالك الصوري ، وحصول الإذن من المالك الحقيقي في الاستيلاء عليه للرد حسبة ، وحينئذ يلحقه حكم غيره من الأمانات الشرعية . ولكن يمكن أن يقال : إن الأمانة الشرعية ملاكها الترخيص في اثبات اليد على مال الغير لحفظه أو لايصال المال إلى مالكه ، كما استفيد من أدلة اللقطة ومجهول
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 2 .