تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
ترده على مالكه ، لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) أم لا يجب عليه الحفظ ؟ وجهان ، أظهرهما الثاني ، فإن الدليل إنما دل على وجوب الحفظ في الأمانة بالمعنى الأخص ، وأما في الأمانة بالمعنى الأعم الحاصلة من التسليط عن رضاه التي ليس مقتضاها إلا كون استيلائه عن رضا المالك ، فلا دليل على وجوب الحفظ . وأما الحفظ من حيث إنه ما محترم فلا يجب أصلا ، ولذا لا يجب التقاطه بل يكره . والتمسك بحديث على اليد غريب ، فإن الحديث في الضمان ولا يدل على وجوب الرد تكليفا ، مع أن يد الأمين خارجة عن تحت الحديث . فالأظهر عدم وجوب الحفظ عليه . ويترتب على ذلك أنه لو ترك الحفظ وتلف لا يكون ضامنا ، إذ لو لم يكن الحفظ واجبا لم يكن تركه تفريطا ، وإلى ما ذكرناه يشير خبر إسحاق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : إن عليا عليه السلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب ( 2 ) فإنه مع استيلاء الحمامي على الثياب يدل على أنه لو كان أخذ الجعل على الثوب كان مكلفا بحفظه ، فترك التحفظ عليه تفريط فيكون ضامنا وحاله حينئذ حال الوديعة بخلاف ما إذا لم يكن حفظ الثوب بعهدته ، فإنه لا يجب عليه الحفظ ، فتركه التحفظ ليس تفريطا فلا يكون ضامنا . 2 - لو أكره على قبضها لم تصر وديعة ، لعموم حديث رفع ما استكرهوا عليه ( 3 ) فلا يجب عليه حفظها . وفي المسالك : لكن يجب تقييده بما إذا لم يضع يده عليها بعد
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 . ( 2 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب الإجارة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .