تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
ووجوب حفظ مال الغير عن التلف ، ولا دليل على الثاني ، بل طاهر ما ذكروه في اللقطة عدم وجوب الحفظ ، والله العالم . ثم إنه لا كلام في أنها من العقود لا من الايقاعات وتحتاج إلى القبول ، ويشير إليه خبر عمار المتقدم . ومما ذكرناه في البيع والإجارة وغيرهما يظهر أنها كسائر العقود تحتاج إلى الانشاء ، ولا يكتفي بمجرد الاعتبار النفساني ، ولكن ما ينشأ به لا يعتبر أن يكون لفظا ، بل يصح الانشاء بالفعل وبالقول والفعل معا ، بأن يكون الايجاب بالقول والقبول بالفعل . ولا يعتبر فيما ينشأ به العربية ، ولا الماضوية ، ولا تقدم الايجاب على القبول ، ولا الصراحة ، ولا الحقيقة . كما أنه قد ظهر مما قدمناه اعتبار كون المتعاقدين بالغين عاقلين مختارين . وفي المقام فرعان : 1 - قال في الشرايع : ولو طرح الوديعة عنده لم يلزم حفظها إذا لم يقبلها . وهو ظاهر ، فإنه مع عدم تحقق القبول لا تتحقق الوديعة ، فلو تركها حينئذ وذهبت لم يكن عليه ضمان . وفي المسالك : ولكن يأثم إن كان ذهابها بعد ما غاب المالك ، لوجوب الحفظ من باب المعاونة على البر وإعانة المحتاج ، فيكون واجبا على الكفاية . وفيه : أن المعاونة على البر حسنة وليست بواجبة ، وكذا إعانة المحتاج ، مع أن ذلك ليس منها . وتفصيل القول في المقام : أن طرح الوديعة تارة يكون بعنوان الاستنابة في الحفظ ويكون فعله ذلك مقرونا بما يوجب ظهوره في كونه فعلا ينشأ به تلك ، وأخرى لا يكون بهذا العنوان . فعلى الأول إن قبلها من طرحت عنده قولا أو فعلا تحققت الوديعة ، ويترتب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312 | السيد محمد صادق الروحاني