شرح
وخبر محمد بن مسلم عنه عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أدوا
الأمانات ولو إلى قاتل ولد الأنبياء ( 1 ) .
وخبر عمر بن أبي حفص عنه عليه السلام : اتقوا الله ، وعليكم بأداء الأمانة
إلى من ائتمنكم ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 2 ) .
وخبر عمار بن مروان عنه عليه السلام : إعلم أن ضارب علي عليه السلام
بالسيف وقاتله ، لو ائتمنني على سيف واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه ،
لأديت إليه الأمانة ( 3 ) إلى غير تلكم من الأخبار الآتي طرف منها في ضمن المباحث
الآتية .
وأما الاجماع فقد نقله جمع من الأساطين منهم المصنف ره ، قال في محكي
التذكرة : وقد أجمع المسلمون كافة على جوازها ، وتواترت الأخبار بذلك .
وفي الحدائق : ويؤكد ذلك دلالة العقل والنقل على قضاء حاجة المؤمن وادخال
السرور عليه مع عدم المانع ، كما لو لم يثق من نفسه بالحفظ لبعض الأسباب المتوقف
عليها ذلك ، انتهى .
وبذلك يظهر أن قبول الوديعة مستحب ، بل عن التذكرة بعد التصريح
بالاستحباب : ولو لم يكن هناك غيره ، فالأقوى أنه يجب عليه القبول ، لأنه من
المصالح العامة ، وبالجملة فإن القبول واجب على الكفاية ، ثم استثنى ما إذا تضمن
القبول ضررا في نفسه أو ماله أو على أحد من إخوانه المؤمنين ، ونفى في الحدائق البأس
عما ذكره . ولكن الوجوب الكفائي يتوقف على توقف حفظ المال على الاستيداع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الوديعة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الوديعة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب الوديعة حديث 8 .