تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وخبر محمد بن مسلم عنه عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أدوا الأمانات ولو إلى قاتل ولد الأنبياء ( 1 ) . وخبر عمر بن أبي حفص عنه عليه السلام : اتقوا الله ، وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 2 ) . وخبر عمار بن مروان عنه عليه السلام : إعلم أن ضارب علي عليه السلام بالسيف وقاتله ، لو ائتمنني على سيف واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه ، لأديت إليه الأمانة ( 3 ) إلى غير تلكم من الأخبار الآتي طرف منها في ضمن المباحث الآتية . وأما الاجماع فقد نقله جمع من الأساطين منهم المصنف ره ، قال في محكي التذكرة : وقد أجمع المسلمون كافة على جوازها ، وتواترت الأخبار بذلك . وفي الحدائق : ويؤكد ذلك دلالة العقل والنقل على قضاء حاجة المؤمن وادخال السرور عليه مع عدم المانع ، كما لو لم يثق من نفسه بالحفظ لبعض الأسباب المتوقف عليها ذلك ، انتهى . وبذلك يظهر أن قبول الوديعة مستحب ، بل عن التذكرة بعد التصريح بالاستحباب : ولو لم يكن هناك غيره ، فالأقوى أنه يجب عليه القبول ، لأنه من المصالح العامة ، وبالجملة فإن القبول واجب على الكفاية ، ثم استثنى ما إذا تضمن القبول ضررا في نفسه أو ماله أو على أحد من إخوانه المؤمنين ، ونفى في الحدائق البأس عما ذكره . ولكن الوجوب الكفائي يتوقف على توقف حفظ المال على الاستيداع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الوديعة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الوديعة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب الوديعة حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311 | السيد محمد صادق الروحاني