تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الفصل السابع : في الوديعة ، وهي عقد
شرح
وأما الثالث ، فالكلام فيه سيأتي في الوديعة ، فإن المال بعد الفسخ أمانة في يد العامل كما مر ، فيلحقه حكم الأمانة ، والتمسك لوجوبه بحديث على اليد قد عرفت ما فيه .

الفصل السابع : في الوديعة

وحقيقتها الاستنابة في الحفظ ، وهي الأمانة بالمعنى الأخص . وعرفها في التذكرة بأنها عقد يفيد الاستنابة في الحفظ ، والظاهر أن مراده بالعقد اللفظ أو الفعل الذي ينشأ به ذلك . وحيث عرفت أن العقد بنفسه من مقولة المعنى ، كما عرفت أن أسامي المعاملات كلها أسام للاعتبارات النفسانية على ما مر في كتاب البيع ، فما في الشرايع والمتن أولى ، قال في الشرايع : العقد وهو استنابة في الحفظ ، وفي المتن : ( وهي عقد ) والأمر سهل . والأصل في شرعيتها الكتاب ، والسنة ، والاجماع . قال الله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( 1 ) . وقال عز شأنه : ( فليؤد الذي ائتمن أمانته وليتق الله ربه ) ( 2 ) . وأما السنة فالأخبار بذلك بالغة حد التواتر ، لاحظ : خبر الحسين الشباني عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال قلت له : رجل من مواليك يستحل من مال بني أمية ودمائهم ، وأنه وقع لهم عنده وديعة ، فقال عليه السلام : أدوا الأمانة إلى أهلها وإن كانوا مجوسا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 58 . ( 2 ) سورة البقرة آية 283 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الوديعة حديث - 5 .