فللعامل أجرته إلى ذلك الوقت
شرح
3 - إذا كان الفسخ في الأثناء قبل حصول الربح ، ( ف ) في المتن ( للعامل
أجرته إلى ذلك الوقت ) ومقتضى اطلاقه كاطلاق ما في الشرايع ثبوت أجرة المثل لما
عمل .
واستدل له بأن عمله محترم صدر بإذن المالك ، لا على وجه التبرع بل في مقابلة
الحصة ، وقد فاتت بفسخ المالك قبل ظهور الربح ، فيستحق أجرة المثل إلى حين
الفسخ .
وفيه : إن الأمر بالعمل إنما هو على الحصة من الربح على تقدير وجوده ، ولو
لم يوجد فلا شئ له ، وحيث إن للمالك الفسخ متى شاء ، فكان اقدامهما على أن
لا يكون له شئ إلا مع بقاء العقد وحصول الربح وبدون ذلك لا شئ له ، ومع الاقدام
على ذلك لا وجه للضمان .
4 - إذا كان الفسخ بعد حصول الربح في الأثناء أخذ العامل حصته منه وإن
قل ، كان ذلك بعد الانضاض أو قبله ، اتفاقا في الأول كما في المسالك ، ووجهه ظاهر
مما قدمناه .
ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو فسخ العامل ، وأنه إنما يستحق من الربح حصته
إن ظهر ولا يستحق أجرة المثل في شئ من الموارد ، كما يظهر حكم ما لو حصل
الانفساخ بموت أو جنون وما شاكل .
وقد وقع الكلام في صورة الفسخ أو الانفساخ في أحكام ، وهي : وجوب
الانضاض إذا كان بالمال عروض ، ووجوب الجباية عليه إذا كان به ديون على الناس ،
ووجوب الرد على المالك .
أما الأول فغاية ما قيل في وجه وجوبه على العامل إذا طلبه المالك ، أن قوله