تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولو فسخ المالك المضاربة
شرح
فلا يجوز له أن يبيع بأقل من ثمن الثمل ، كما لا يجوز له أن يشتري بأزيد من ثمن المثل ، ويظهر وجهه مما ذكرناه في المسألة السابقة . وبه يظهر أن ما أفاده سيد الرياض من جعل المدار على حصول المصلحة مع الاطلاق ، وإن كان فرضها في نحو البيع بدون ثمن المثل نادرا ، متين . وقريب منه في الحدائق . وقيده صاحب الجواهر ره بما إذا كان متعارفا ، أما إذا كان نادرا فلا يدخل في الاطلاق ، لانصرافه إلى المتعارف . وفيه : ما ذكرناه مرارا من أن الانصراف الناشئ عن التعارف وكثرة الوجود لا عبرة به .

للعامل أجرة المثل إذا فسخ المالك المضاربة

العاشرة : ( ولو فسخ المالك المضاربة ) . فإما أن يكون قبل الشروع في التجارة ، أو في مقدماتها ، أو بعده قبل ظهور الربح ، أو بعده في الأثناء ، أو بعد اتمام التجارة قبل القسمة ، أو بعدها . فالكلام في فروع : 1 - إن كان الفسخ قبل الشروع في العمل وفي مقدماته ، فلا اشكال ولا كلام في أنه لا شئ له ولا عليه . 2 - إن كان ذلك من اتمام العمل وبعد القسمة ، فإذا كان حصل الربح يقتسمانه ، وإلا فلا شئ للعامل ولا عليه ، حصلت خسارة أو لم يحصل الربح ولا الخسارة . فما يظهر من اطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ، غير تام ، لأن وضع المضاربة على عدم استحقاق العامل لشئ سوى الربح ، فكان ذلك شرط ضمني في عقدها ، وبه يخرج عما دل على احترام عمل المسلم ، وأنه لا يذهب هدرا إن كان عن أمر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307 | السيد محمد صادق الروحاني