شرح
بأشخاص لأن يباح لهم التصرف فيها .
5 - إن ما لا يقدر على تسليمه لا يكون مالا عرفا ، فلا يصح جعله أحد
العوضين .
وفيه : إن المال إنما هو من العناوين المنطبقة على الأشياء بأنفسها مع قطع
النظر عن الأشخاص ، وهو ينتزع من كون ذلك الشئ موضوعا لغرض موجب
لحدوث رغبة الناس فيه وهي صفة للشئ وإن لم يكن هناك مالك ، مع أنه لو سلم ذلك
فإنما هو فيما لا يحتمل التمكن من التسليم كما لا يخفى .
6 - إن المعاملة على ما لا يقدر على تسليمه أكل للمال بالباطل .
وفيه : إن المراد بالأكل بالباطل المنهي عنه ، بقرينة المقابلة بالتجارة عن
تراض ، التملك بالأسباب الباطلة - كالقمار ونحوه - وإلا فغاية ما هناك كون اعطاء
المال مجانيا وبلا عوض ، وليس هذا من قبيل أكل المال بالباطل .
7 - النبوي : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر ( 1 ) .
وأورد عليه : تارة بأنه مع معلومية العوضين ذاتا ووصفا ، عدم القدرة على
التسليم لا يوجب صدق كون المعاملة غررية ، بل الغرر إنما يكون من جهة الآثار
والأمور الخارجية .
أخرى بأنه مع تعذر التسليم ، له خيار التعذر ، فله أن يفسخ ويسترجع العوض
فلا غرر .
وثالثة بأنه لو اشترط الخيار برد العوض ، مع عدم وصول المعوض إليه ،
لا يكون هناك غرر .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 ورواه الشهيد - وسبقهما الشيخ في الخلاف .