تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
بأشخاص لأن يباح لهم التصرف فيها . 5 - إن ما لا يقدر على تسليمه لا يكون مالا عرفا ، فلا يصح جعله أحد العوضين . وفيه : إن المال إنما هو من العناوين المنطبقة على الأشياء بأنفسها مع قطع النظر عن الأشخاص ، وهو ينتزع من كون ذلك الشئ موضوعا لغرض موجب لحدوث رغبة الناس فيه وهي صفة للشئ وإن لم يكن هناك مالك ، مع أنه لو سلم ذلك فإنما هو فيما لا يحتمل التمكن من التسليم كما لا يخفى . 6 - إن المعاملة على ما لا يقدر على تسليمه أكل للمال بالباطل . وفيه : إن المراد بالأكل بالباطل المنهي عنه ، بقرينة المقابلة بالتجارة عن تراض ، التملك بالأسباب الباطلة - كالقمار ونحوه - وإلا فغاية ما هناك كون اعطاء المال مجانيا وبلا عوض ، وليس هذا من قبيل أكل المال بالباطل . 7 - النبوي : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر ( 1 ) . وأورد عليه : تارة بأنه مع معلومية العوضين ذاتا ووصفا ، عدم القدرة على التسليم لا يوجب صدق كون المعاملة غررية ، بل الغرر إنما يكون من جهة الآثار والأمور الخارجية . أخرى بأنه مع تعذر التسليم ، له خيار التعذر ، فله أن يفسخ ويسترجع العوض فلا غرر . وثالثة بأنه لو اشترط الخيار برد العوض ، مع عدم وصول المعوض إليه ، لا يكون هناك غرر .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 ورواه الشهيد - وسبقهما الشيخ في الخلاف .