تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
أما المقام الأول ، ففي الجواهر نفي الخلاف في اعتبار مملوكية المنفعة بل جعله من الواضحات ، وقد استدل لاعتبارها بوجوه : الأول : الاجماع . وفيه : أنه لو ثبت لم يثبت كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . الثاني : إن بذل المال بإزاء ما لا يكون مملوكا سفه ، وأكل للمال بالباطل . وفيه : أنه لو فرضنا تسلطه على التصرف فيه ، مع عدم كونه مملوكا له كالكلي في الذمة وعمل الحر بالإضافة إلى نفسه ، لا تكون المعاملة سفهية ، ولا أكلا للمال بالباطل . الثالث : ما أفاده صاحب الجواهر ره ، وهو عدم تحقق المعاوضة في غير المملوكة . وفيه : إن المراد بكون الإجارة معاوضة كون كل من العوضين بإزاء الآخر ، لا كون كل منهما مملوكا قبلا ، لما عرفت من صحة ايجار الحر نفسه ، والإجارة بالكلي في الذمة ، مع أنه يصح إجارة الموقوفات على المصالح العامة ومنافعها ليست ملكا لأحد . فالأظهر عدم اعتبارها . وأما المقام الثاني ، فيدل على عدم صحة إجارة مال الغير والإجارة بمال الغير وإجارة المباحات الأصلية ، عدم تسلط المؤجر والمستأجر على التمليك في هذه الموارد ، وعدم سلطانهما على العين المستأجرة والإجارة ، وعدم كونهما مالكين لأمرهما . أما في الأولين فواضح ، أما في الأخير فلأن المباحات الأصلية متساوية النسبة إلى المؤجر والمستأجر ، وليست هي كالكلي وعمل الحر ليتعهد بها في ذمته ، ولا كالعين الشخصية المضافة إليه بإضافة الملكية ليكون له السلطنة عليها . فعدم جواز الإجارة في هذه الموارد ، إنما هو لأجل عدم تسلطه على المنفعة أو الأجرة ، وعدم كونه مالكا لأمرها لا لعدم الملكية .