تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح

يعتبر في الإجارة القدرة على التسليم

الثاني : أن يكون العوضان مقدوري التسليم ، فلا تصح إجارة ما لا يقدر المؤجر على تسليمه ، بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ومدرك اعتبار هذا القيد أمور : 1 - إن بذل المال بإزاء ما لا يمكن تسلمه سفهي ، فلا تشمله أدلة نفوذ المعاملات ، فإنها مسوقة لبيان إنفاذ المعاملات العقلائية . وفيه : أولا : إن بذل المال القليل بإزاء مال كثير يرجى حصوله ليس سفهيا ، بل ربما يعد عدم البذل سفهيا . وثانيا : إن أدلة نفوذ المعاملات تدل على نفوذ كل معاملة ، والدليل إنما دل على عدم نفوذ معاملة السفيه ( 1 ) ولم يرد دليل على بطلان المعاملة السفهائية . 2 - إن لازم العقد لزوم التسليم المشروط بالقدرة ، فمع عدم القدرة لا لزوم للتسليم ، فيلزم عدم تأثير العقد ، وإلا لزم انفكاك اللازم عن الملزوم . وفيه : إنه إن أريد بذلك أن لزوم التسليم من مقتضيات الملك فهو مسلم ، لأنه يجب رد المال إلى صاحبه ، إلا أن هذا اللازم ليس لازما لا ينفك بل هو فرع التمكن منه ، ومع عدم التمكن يكون ملكا له لا يجب تسليمه ، لعدم القدرة . وإن أريد به أنه من مقتضيات اطلاق العقد نفسه ، فيرد عليه أن العقد عبارة عن تمليك المنفعة مثلا ، لا هو مع اعتبار أمر آخر أو تكليف آخر . وإن أريد أن الملكية تكون مقيدة بما يتمكن من تسليمه ، فيرد عليه أن التعليق
هامش
( 1 ) النساء آية 6 الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الحجر .