شرح
في العقد موجب للبطلان .
وإن أريد أن لزوم التسليم من أحكام العقد ، من جهة أن التسليم مصداق
للوفاء بالعقد الذي وجوبه من أحكام العقد ، فيرد عليه أولا : إن ( أوفوا بالعقود ) ( 1 )
على ما حققناه في محله يكون ارشادا إلى لزوم العقد ، وعلى فرض كونه تكليفيا يكون
مفاده لزوم العمل بمفاد العقد بعدم فسخه ، فعلى كل تقدير لا ربط له بالتسليم .
وثانيا : إن التكليف بالوفاء قد تعلق بالعقد الصحيح ، فعدم لزوم الوفاء لعدم
القدرة لا يكشف عن عدم الصحة .
3 - إن بناء المتعاقدين كلية على تسليم العوض والمعوض ، فهو من الشروط
المبني عليها العقد ، ويكون بحكم ذكره في ضمن العقد .
وفيه : أولا : إن لازم ذلك ثبوت الخيار لا عدم صحة العقد ، كما هو الشأن في جميع
موارد تخلف الشرط .
وثانيا : إن هذا لا يجري مع علمهما بعدم القدرة .
4 - إن الغرض من المعاملة هو الانتفاع بالعوض ، ومع عدم القدرة على
التسليم لا يمكن تحقق هذا الغرض .
وفيه : أولا : إن تخلف الأغراض والدواعي لا يوجب فساد المعاملة .
وثانيا : إن الغرض من المعاملة ليس هو الانتفاع المطلق ، بل الانتفاع على
فرض التسليم .
وثالثا : نمنع توقف مطلق الانتفاعات حتى التصرفات الاعتبارية على
التسليم ، مثلا يمكن أن يستأجر أرضا هي في يد غير مالكا وآجرها ذلك الغير
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .