تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
في العقد موجب للبطلان . وإن أريد أن لزوم التسليم من أحكام العقد ، من جهة أن التسليم مصداق للوفاء بالعقد الذي وجوبه من أحكام العقد ، فيرد عليه أولا : إن ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) على ما حققناه في محله يكون ارشادا إلى لزوم العقد ، وعلى فرض كونه تكليفيا يكون مفاده لزوم العمل بمفاد العقد بعدم فسخه ، فعلى كل تقدير لا ربط له بالتسليم . وثانيا : إن التكليف بالوفاء قد تعلق بالعقد الصحيح ، فعدم لزوم الوفاء لعدم القدرة لا يكشف عن عدم الصحة . 3 - إن بناء المتعاقدين كلية على تسليم العوض والمعوض ، فهو من الشروط المبني عليها العقد ، ويكون بحكم ذكره في ضمن العقد . وفيه : أولا : إن لازم ذلك ثبوت الخيار لا عدم صحة العقد ، كما هو الشأن في جميع موارد تخلف الشرط . وثانيا : إن هذا لا يجري مع علمهما بعدم القدرة . 4 - إن الغرض من المعاملة هو الانتفاع بالعوض ، ومع عدم القدرة على التسليم لا يمكن تحقق هذا الغرض . وفيه : أولا : إن تخلف الأغراض والدواعي لا يوجب فساد المعاملة . وثانيا : إن الغرض من المعاملة ليس هو الانتفاع المطلق ، بل الانتفاع على فرض التسليم . وثالثا : نمنع توقف مطلق الانتفاعات حتى التصرفات الاعتبارية على التسليم ، مثلا يمكن أن يستأجر أرضا هي في يد غير مالكا وآجرها ذلك الغير
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .