شرح
واستشكل في كفاية ضم الضميمة هنا كما في البيع ، وقد اختلفت كلمات القوم في المقام .
فعن جماعة عدم الكفاية ، وهو ظاهر الجواهر في كتاب الإجارة .
وعن جماعة الاكتفاء به ، منهم السيد في الإنتصار ، والشهيد ، والمحقق الأردبيلي ،
وصرح به صاحب الجواهر في كتاب البيع .
وتردد فيه جماعة ، منهم المحقق في الشرايع ، والمصنف ره في جملة من كتبه .
وقد استدل للأول بوجهين :
أحدهما : ما عن الإنتصار ، وهو خروج المعاملة بالضميمة عن كونها غررية .
وفيه : أن كون بعض ما وقع عليه المعاملة معلوما ذاتا ووصفا وحصولا ، لا يوجب كون
المجموع غير غرري .
الثاني : أولوية الإجارة من البيع ، لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله البيع .
وفيه : إن المناط غير معلوم حتى يدعي الأولوية ، بل بما أن في بيع العبد يمكن
الانتفاع به ولو آبقا بالعتق ولا يمكن ذلك في الإجارة ، فلا أولوية قطعا .
فالأظهر عدم الكفاية ، وقد خرجنا بذلك عما عليه بنائنا من عدم البحث في
أحكام العبيد والإماء .