تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
واستشكل في كفاية ضم الضميمة هنا كما في البيع ، وقد اختلفت كلمات القوم في المقام . فعن جماعة عدم الكفاية ، وهو ظاهر الجواهر في كتاب الإجارة . وعن جماعة الاكتفاء به ، منهم السيد في الإنتصار ، والشهيد ، والمحقق الأردبيلي ، وصرح به صاحب الجواهر في كتاب البيع . وتردد فيه جماعة ، منهم المحقق في الشرايع ، والمصنف ره في جملة من كتبه . وقد استدل للأول بوجهين : أحدهما : ما عن الإنتصار ، وهو خروج المعاملة بالضميمة عن كونها غررية . وفيه : أن كون بعض ما وقع عليه المعاملة معلوما ذاتا ووصفا وحصولا ، لا يوجب كون المجموع غير غرري . الثاني : أولوية الإجارة من البيع ، لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله البيع . وفيه : إن المناط غير معلوم حتى يدعي الأولوية ، بل بما أن في بيع العبد يمكن الانتفاع به ولو آبقا بالعتق ولا يمكن ذلك في الإجارة ، فلا أولوية قطعا . فالأظهر عدم الكفاية ، وقد خرجنا بذلك عما عليه بنائنا من عدم البحث في أحكام العبيد والإماء .

يعتبر أن يكون العوضان مملوكين

الثالث : أن يكونا مملوكين ، فلا تصح إجارة مال الغير ، ولا الإجارة بمال الغير ، إلا مع الإجازة من المالك . والكلام يقع في مقامين : الأول : في اعتبار مملوكية العوضين . الثاني : في إجارة مال الغير ، والإجارة بمال الغير ، وإجارة المباحات الأصلية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33 | السيد محمد صادق الروحاني