شرح
5 - الظاهر من النص والفتوى أن النفقة من مال القراض وإن لم يحصل ربح ،
إنما الكلام في أنه لو حصل ربح ، هل تؤخذ منه مقدمة على حق العامل ، أم تخرج من
أصل المال ؟
قال في محكي التذكرة : والقدر المأخوذ في النفقة يحسب من الربح ، وإن لم يكن
هناك ربح فهو خسران لحق لمال ، ونحوه ما في المسالك . وهو الظاهر ، فإن غاية ما
يدل عليه الخبر أن كون نفقة السفر من المال ، وإذا انضم إلى ذلك ما دل على أن حصة
العال إنما هي من الربح ، وهو إنما يصدق على ما يبقى بعد جبر جميع ما حدث على
المال من أول تسلمه إلى انتهاء المضاربة ، كانت النتيجة هو تقديمها على حصة
العامل .
6 - استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه ، فلو سافر إلى غيره فلا نفقة ،
بل دلت النصوص على أنه بضمن المال ، وتكون الخسارة الواردة عليه على المال ومنها
ما أنفقه على نفسه ، لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل
يعطى المال ، فيقول : له ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها ، قال عليه السلام :
فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه ، وإن ربح
فهو بينهما ( 1 ) ونحوه غيره .
7 - المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز للعامل أن يسافر من دون إذن المالك
إلا إذا كان هناك متعارف ، وعن جامع المقاصد نسسبته إلى علمائنا ، وعللوه بأن فيه
تغريرا بالمال ، وهو كما ترى .
8 - لو كان لنفسه مال غير مال القراض وكان السفر لهما ، فالظاهر - كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث - 2 .