تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
5 - الظاهر من النص والفتوى أن النفقة من مال القراض وإن لم يحصل ربح ، إنما الكلام في أنه لو حصل ربح ، هل تؤخذ منه مقدمة على حق العامل ، أم تخرج من أصل المال ؟ قال في محكي التذكرة : والقدر المأخوذ في النفقة يحسب من الربح ، وإن لم يكن هناك ربح فهو خسران لحق لمال ، ونحوه ما في المسالك . وهو الظاهر ، فإن غاية ما يدل عليه الخبر أن كون نفقة السفر من المال ، وإذا انضم إلى ذلك ما دل على أن حصة العال إنما هي من الربح ، وهو إنما يصدق على ما يبقى بعد جبر جميع ما حدث على المال من أول تسلمه إلى انتهاء المضاربة ، كانت النتيجة هو تقديمها على حصة العامل . 6 - استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه ، فلو سافر إلى غيره فلا نفقة ، بل دلت النصوص على أنه بضمن المال ، وتكون الخسارة الواردة عليه على المال ومنها ما أنفقه على نفسه ، لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يعطى المال ، فيقول : له ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها ، قال عليه السلام : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه ، وإن ربح فهو بينهما ( 1 ) ونحوه غيره . 7 - المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز للعامل أن يسافر من دون إذن المالك إلا إذا كان هناك متعارف ، وعن جامع المقاصد نسسبته إلى علمائنا ، وعللوه بأن فيه تغريرا بالمال ، وهو كما ترى . 8 - لو كان لنفسه مال غير مال القراض وكان السفر لهما ، فالظاهر - كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث - 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304 | السيد محمد صادق الروحاني