تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قدر كفايته
شرح
ومشرب وملبس ومسكن ، ونحو تلكم مما هو داخل في النفقة ( قدر كفايته ) ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن الخلاف الاجماع عليه . وفي المسألة قولان آخران وإن لم يحضرني الآن القائل : أحدهما : إنه لا يخرج من أصل المال إلا ما زاد على نفقة الحضر . الثاني : إن نفقة السفر كلها على العامل كنفقة الحضر . والأول أظهر ، لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ( 1 ) ونحوه خبر السكوني ( 2 ) . واستدل للثاني بالاجماع على أن نفقة الحضر على نفسه ، فما ساواه في السفر يحتسب أيضا عليه ، والزايد على ذلك من مال القراض . وبأنه إنما حصل بالسفر الزيادة لا غير ، أما غيرها فسواء كان مسافرا أم حاضرا لا بد منه ، فلا يكون من مال القراض . واستدل للثالث بأن الربح مال المالك ، والأصل أن لا يتصرف فيه إلا بما دل عليه الإذن ، ولم يدل إلا على الحصة التي عينها للعامل ، وهو لم يدخل في العمل الأعلى هذا الوجه فلا يستحق سواه . ولكن جميع ذلك من قبيل الاجتهاد في مقابل النص ، مع ما فيها من الاشكال ، فالقول المشهور هو المنصور . وتمام الكلام في ضمن فروع : 1 - المراد من السفر العرفي لا الشرعي وهو ما يجب فيه القصر ، فيشمل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 من أبواب كتاب المضاربة - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب المضاربة حديث 2 .