تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
السفر فرسخين أو ثلاثة ، وما لو أقام في بلد عشرة أيام ، لأن ما دل على تحديد السفر الموجب للقصر ، لا يدل على أن غيره ليس من السفر حتى بالنسبة إلى سائر الأحكام ، ومقتضى اطلاق الخبرين ثبوت الحكم في كل ما يعد سفرا . 2 - الظاهر من الخبرين - سيما بضميمة مناسبة الحكم والموضوع - أن الواجب الاقتصار من السفر على ما يحتاج إليه في التجارة ، أو مما يتعلق بها ، كما لو أقام زيادة عما يحتاج إليه فيها لخوف طريق مثلا أو حبس ظالم أو نحو ذلك مما يتعلق بالتجارة ، فلو أقام للراحة أو للتفرج أو لتحصيل مال له أو لغير مال القراض ، فإنه لا يستحق عن تلك المدة شيئا من مال القراض للنفقة ، كما صرح بذلك كله المصنف ره . وما في المسالك من التخصيص بما يحتاج إليه في التجارة ، في غير محله . 3 - إن المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومشروب وما شاكل - وسيجئ ضابطها في كتاب النكاح في مبحث النفقات - وليس منها جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته ، إلا إذا كانت التجارة متوقفة عليها ، ويراعى فيها كغيرها من النفقات ما يليق بحاله . فلو أسرف حسب عليه ، ولو قتر هل يحتسب له أم لا ؟ وجهان مبنيان على أن المأخوذ في لسان الدليل النفقة أو مقدارها ، فعلى الأول لا يحسب ، وعلى الثاني يحسب له ، وحيث إن ظاهر الخبرين هو الأول فلا يحسب له . 4 - لو اشترط كون النفقة على العامل لا تخرج من المال قضاء للشرط ، ولو اشترط كونها على المالك كان تأكيدا . فعلى الأول لا بد من ضبطها على وجه يخرج الشرط عن الجهالة ، ولا كذلك على الثاني ، لأنها ثابتة بأصل الشرع فلا يزيد الاشتراط على الثابت بالأصل . وإن شئت قلت : إن غاية ما يلزم من جهالته بطلان الشرط وهو لا يبطل العقد ، والمفروض أنه مع بطلان الشرط أيضا تكون النفقة على المالك ، فلا مانع من الجهالة فيه .