تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والقول قوله في عدمه ، وفي قدر رأس المال ، والتلف ، والخسران وقول المالك في عدم الرد
شرح
كذا مقدارا مضاربة وينكر الآخر ذلك ، وقد يتفقان على اعطاء مقدار من المال مضاربة ولكن يتنازعان في مقدار رأس المال ، وقد يتفقان في ذلك ولكن العامل يدعي التلف أو الخسران والمالك ينكره ، وقد لا يكون النزاع بينهما إلا في رد رأس المال والعامل يدعيه . قال المصنف : ( والقول قوله في عدمه ، وفي قدر رأس المال ، والتلف ، والخسران . وقول المالك في عدم الرد ) . أما لو تنازعا في أصل اعطاء المال مضاربة وعدمه ، فكون القول قول منكره واضح ، لأصالة عدمه ، وكذا لو تنازعا في مقدار رأس المال ، إذ لو كان المال موجودا تجري أصالة عدم اعطائه أزيد مما يقوله ، ولو كان تالفا مع ضمان العامل تجري أصالة براءة ذمته . ودعوى أن ذلك يتم إذا كان مصب الدعوى زيادة مال القراض ونقصانه ، وأما إذا كان مصب الدعوى العقد وادعى المالك أنه وقع على العشرة مثلا والعامل ادعى أنه وقع على الخمسة فالمتجه هو التحالف ، لأن العقد المتشخص بالخمسة غير المتشخص بالعشرة ، فكل منهما مدع ومدعى عليه فيتحالفان ، مندفعة ، بأن الغرض من هذه الدعوى حيث لا يكون إلا اثبات الزيادة أو عدمها ، فالمالك الذي يدعي الزيادة يعد في العرف مدعيا ، لأنه لا غرض له إلا اثبات كون مال القراض هو الأزيد ، والعامل منكرا لأنه لا غرض له سوى نفي الزيادة . مع أنه يمكن أن يقال : إن وقوع العقد على الأقل معلوم ولو في ضمن الأكثر ، ووقوعه على الأكثر غير معلوم والأصل عدم وقوعه عليه ، فيكون مدعيه مدعيا والعامل منكرا ، فيقدم قوله بيمينه .